ومن لا يذلّ النفس في طلب العلا
يسيرا يعشْ دهرًا طويلا أخا ذل
71-2/101: ولعبد العزيز بن عبد الرحمن بن مهذب:
وما طربتُ لمشروبٍ ألذُّ به
و لا لعشقِ ظباءِ الُعْجم و العرب
لكنْ طربتُ إلى دهرٍ أنال منه
غِنى فأبذله في عصبة الأدب
[ الظباء:الغزلان والمقصود بها هنا حسان العجم والعرب من النساء ] .
72-2/163: قال الخطيب البغدادي: تعلّم الكسائي النحو على كِبَر ، وسببه أنه جاء إلى قوم وقد أعيا ، فقال: قد عييت ، فقالوا له: تجالسنا و أنت تلحن ! قال: وكيف لحنت ؟ قالوا: إن كنت أردتَ من انقطاع الحيلة فقلْ: عييت، وإن أردت من التعب فقل: أعييت ؛ فأنِف من هذه الكلمة ، وقام من فَوْره ، و سأل عَمَّن يُعَلِّمُ النحو ، فأرشد إلى معاذ الهراء ، فلزمه حتى أنفد ما عنده ، ثم خرج إلى البصرة فلقي الخليل ، وجلس في حَلْقته ، فقال له رجل من الأعراب: تركت أسَد الكوفة وتميما وعندهما الفصاحة ، و جئت إلى البصرة ! .
فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا ؟ فقال: من بوادي الحجاز و نَجْدٍ وتهامة ، فخرج و رجع ؛ وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرٍ في الكتابة عن العرب ، سوى ما حفظ ، فقدم البصرة فوجد الخليل قد مات وفي موضعه يونس ، فجرت بينهما مسائل أقرّ له فيها يونس ، وصدّره موضعه . [ أعيا: بمعنى تعب من المشي ، وبمعنى أشكل عليه الأمر ]
73-2/192: ولم يكن لعلي بن محمد السخاوي المقرئ ( 643 هـ ) شغل إلا العلم قال ابن خلكان: رأيته مرارًا راكبا بهيمة إلي الجبل ، وحوله اثنان وثلاثة يقرءون عليه في أماكن مختلفة دفعة واحدة ، وهو يرد على الجميع .
74-2/203: وأقام على بن محمد العطَّار في تفسير آيةٍ واحدة وهى: { إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم } [ الكهف:13 ] سنة كاملة .
75-2/210: وقالوا في علي بن مؤمن بن عصفور ( 663 أو 669 هـ ) إنه كان أصبر الناس على المطالعة ، لا يملُّ من ذلك .