الصفحة 13 من 24

صداقة الفيسبوك

لقد كتبت تغريدة في التويتر قلت فيها: من المضحك أن أحدهم يطلب صداقتك بالفيسبوك وإذا مر بجانبك لا يسلم عليك،،، فأي صداقة يريد؟؟؟؟؟

صداقة الفيسبوك تختلف اختلافا جذريا عن صداقة الواقع، فصداقة الواقع حقيقية لا حواجز فيها فهي صداقة تلاحمية، أما صداقة الفيسبوك فهي صداقة مجاملات وتعتريها الحواجز وقد يكون صديقك الفيسبوكي لم تره في حياتك وقد تكون الصورة التي يعرضها ليست له، ويكون الهدف الأسمى منها متابعة الصديق الفيسبوكي للآخر ولا يمكنه ذلك إلا بطلب الصداقة، وإن كان بعضها صداقات جيدة وجميلة وهادفة ولها أبعاد تعارفية جيدة، وتفتح آفاقا تعارفية تتخطى الحواجز، والحدود، والجنسية، والعرق، واللون، والفكر والمذهب 0000 فهذه الصداقة لا تحتاج لجواز سفر، أو مقابلة شخصية، أو عمل اختبارات للآخر لمعرفة مدى صدقه في صداقته، فمثل هذه الصداقات جيدة بشكل عام مع من تفصل بينك وبينهم الحواجز الجغرافية أو الاجتماعية أو السياسية، فهؤلاء لا يمكن مقابلتهم، ولكن يمكن التواصل معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي 0

كما أن صداقة الفيسبوك قد تجمعك بأقرباء لك فرق الزمن بينكما، أو بزميل دراسة، أو دورة، أو عمل ثم حصل الفراق بينكما فقد تجتمعان هنا من باب الصدفة أو البحث عن هؤلاء 0

لذا نخلص إلى أن صداقات مواقع التواصل هي صداقات مجاملة ولكنها لا تخلوا من صداقات حقيقة ونافعة ومفيدة 0

أخي الكريم كن على ثقة أنه ليس كل من يتابعك أو يطلب صداقتك بمواقع التواصل هو صديق حقيقي فقد تكون له أهداف تتضح بعد قليل، فليس كل من يتابعك على التويتر، أو يصادقك على الفيسبوك هو معجب بما تغرد أو تكتب،،، بل قد يكون هدفه أسمى من ذلك؟، ومع ذلك فإننا لسنا بمتشائمين، ولا سلبيين، وليست نظرتنا قاصرة، ولكننا نَصِفُ حال البعض منّا وهم قلة قليلة هداهم الله 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت