فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 49

عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو ثاني رجل في هذه الأمة بعد أبي بكر الصديق من أتباع محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وهو مبشر بالجنة, ما بينه وبين الجنة إلا أن يموت فيدخلها, وليست أية جنة، وإنما جنة المقربين والصديقين وأهل الدرجات العلى.

عمر الذي جاهد في الله حق جهاده؛ فبمجرد أن آمن وأسلم, أظهر الله - تبارك وتعالى - الإسلام وأعزَّه, ولما ولي الخلافة فتح الله على يده مملكتي كسرى وقيصر, وورثتهما هذه الأمة, وأنفقت كنوزهما في سبيل الله عز وجل على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجنده.

وكان في سيرته من العدل والإيثار والشفقة والرحمة ومحاسبة العمال ما هو مضرب الأمثال في جميع العصور والأجيال مما لا يتسع له المقام؛ بل يحتاج إلى أن يكتب عنه المجلدات العظام، ومع ذلك فإنه كان يخشى ويخاف على نفسه من النفاق, ولم يكن ممن يُغلِّب جانب الرجاء رَغْمَ ما وُعِدَ به -وهو وعدٌ صادقٌ لا يتخَلَّف- من أنه من أصحاب الجنة, فكان يقول ذلك لحذيفة -رضي الله تعالى عنه- ويسأله أهو من أهل النفاق أم لا؟

مقولة ابن أبي مليكة

يقول ابن أبي مليكة وهو من التابعين كما في هذه الرواية التي ذكرها عنه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الإيمان قال: [[أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, كلهم كان يخشى على نفسه النفاق, ولا يقول: (إن إيماني كإيمان جبرائيل وميكائيل) ] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت