الصفحة 35 من 36

وقفة

قيل لأبي عثمان النيسابوري: ما أرجى عمل عندك؟ قال: كنت في صبوتي يجتهد أهلي أن أتزوج فآبى، فجاءتني امرأة فقالت: يا أبا عثمان! أسألك بالله أن تتزوجني، فأحضرت -أباها- وكان فقيرًا فزوجني منها، وفرح بذلك، فلما دخلت إلي رأيتها عوراء عرجاء مشوهة!! قال: وكانت لمحبتها لي تمنعني من الخروج، فأقعد حفظًا لقلبها، ولا أظهر لها من البغض شيئًا، وإني على جمر الغضى من بغضها، قال: فبقيت هكذا خمس عشرة سنة حتى ماتت، فما من عملي شيء هو أرجى عندي من حفظي لقلبها [1] .

همسة

أخي الشاب:

لابد من توفر شروط الاستقامة في شخصك حتى تفوز بيد الزوجة الصالحة، فهي تبحث عن رجل صالح خلقه القرآن، يمتثل لأمر الله - عز وجل - وأمر رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - .. وأني للاهٍ ساهٍ أن يخطب الحسناء .. ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر .. ومن أول ثمار تفكيرك بالزواج من امرأة صالحة أنك تفكر في إصلاح نفسك .. وهذه نعمة عظيمة وبداية للخير سديدة.

جمع الله بينكما على خير، ورزقكما الذرية الصالحة في دوحة هنية سعيدة.

(1) صيد الخاطر: (ص349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت