حظك!! (أي يكن خيرًا كثيرًا لك) وإن تدعيه يكن حجة عليك!!
ثم قال: وإني أحب كذا وكذا، وكذا وكذا، وأكره كذا وكذا، وما رأيت من حسنة فانشريها!! وما رأيت من سيئة فاستريها!!
فقالت لي: كيف محبتك لزيارة أهلي؟ فقلت: ما أحب أن يملني أصهاري!! (لا أحب أن يكثروا من الزيارة باستمرار فأمل منهم) .
فقالت: فمن تحب من جيرانك، أن يدخل دارك فآذن له؟ ومن تكره فأكره؟
فقلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم صالحون، فأذني لهم!! وأما بنو فلان وبنو فلان فقوم سوء، فلا تأذني لهم!!
قال شريح: فبت معها تلك الليلة بأنعم ليلة!! وعشت معها عامًا كاملًا، لا أرى منها إلا ما أحب وأتمنى.
فلما كان رأس السنة الجديدة، رجعت من مجلس القضاء إلى بيتي، فإذا بفلانة في بيتي!! فقلت: من هذه المرأة؟ فقالوا: ختنك -أي أم زوجتك-!! فالتفتت إلي وسألتني: كيف رأيت زوجتك يا أبا أمية؟ فقلت: خير زوجة!!
فقالت: يا أبا أمية، إن المرأة لا تكون أسوأ حالًا منها في حالين:
إذا ولدت غلامًا، أو حظيت عند زوجها!! (أي شعرت بحبه وتعلقه بها) فوالله، ما حاز الرجال في بيوتهم شرًا من المرأة المدللة!! فأدب ما شئت أن تؤدب!! وهذب ما شئت أن تهذب!!