الصفحة 2 من 84

وبعضهم بقراءتها للبركة، أو للاطلاع على أحداثها ووقائعها، أو حفظ غزواته وأيامه وبعوثه وسراياه.

وهذا راجع إما لجهل بأصل مبدأ الاتباع والاهتداء والاقتداء، وعدم الإدراك بأن هذا من لوازم المحبة له صلى الله عليه وسلم، وإما لعدم إدراك مواضع الاقتداء من سيرته صلى الله عليه وسلم؛ نظرًا لضعف الملكة في الاستنباط، أو لقلة العلم والاطلاع على كتب أهل العلم.

إن سيرته صلى الله عليه وسلم رسمت المنهج الصحيح الآمن في دعوة الناس، وهداية البشر، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، ومن الشقاء إلى السعادة. وما فشلت كثير من المناهج الدعوية المعاصرة في إصلاح البشر إلاّ بسبب الإخلال بهديه والتقصير في معرفة سنته، ونقص في دراسة منهجه صلى الله عليه وسلم في هداية البشر وإصلاحهم.

لذا رأيت كتابة هذه التعليقة من سيرته صلى الله عليه وسلم كنموذج مقترح لكتابة السيرة النبوية؛ لكي تكون لبنة في بناء المنهج الدعوي القائم على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأسأل الله تعالى أن ينفع بها كاتبها وقارئها ومستمعها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وآمل من كل أخ عنده اقتراح أو ملاحظة أو تنبيه أن يكتب لي بملاحظاته وأكون له من الشاكرين http://www.taiba.org/

إبراهيم عليه السلام وبناء الكعبة

وبعد: أخي الكريم إنه حري بك وأنت تتجه كل يوم في صلاتك إلى هذا البيت المحرم أن تتعرف على تاريخه، ولا أظنك إلا من النهمين الحريصين على تعلم ذلك؛ وبخاصة أن هذا البيت خير مكان على الأرض منه شع نور الإسلام، وبعث فيه خير الأنام سيدنا وقائدنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام.

إن قصة بناء الكعبة قصة عظيمة، تتضح فيها عظمته وأهميته، فقد احتاج أبو الأنبياء وخليل الرحمن أن يضع أسرته هناك حيث لا أنيس ولا جليس من أجل هذا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت