الصفحة 19 من 84

وروى مسلم عن أنس بن مالك: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب واستخرج منه علقة سوداء، فقال: هذا حظ الشيطان، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمدًا قد قتل. فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره ) ).

كفالته بعد وفاة والدته

وقد ماتت أمه وعمره ست سنوات، فكفله جده عبد المطلب ثم مات بعد سنتين فأوصى به إلى عمه أبي طالب فكفله عمه وحنّ عليه ورعاه.

وقد شب مع عمه أبي طالب تحت رعاية الله وحفظه له من أمور الجاهلية وعادتها السيئة. (( فكان أفضل قومه مروءةً، وأحسنهم خلقًا، وأكرمهم مخالطةً، وأحسنهم جوارًا، وأعظهم حلمًا وأمانةً، وأصدقهم حديثًا، وأبعدهم من الفحش والأذى، ما رؤي ملاحيًا ولا مماريًا أحدًا، حتى سمّاه قومه الأمين، لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة ) ).

إرهاصات وعلامات نبوته:

وقعت عدة أحداث كانت بمثابة إرهاصات وعلامات ودلالات على نبوته صلى الله عليه وسلم ومنها:

1-تسليم الحجر.

فعن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث. إني لأعرفه الآن ) ).

2-الرؤيا الصادقة.

أما الرؤيا الصادقة فكما روت عائشة رضي الله عنها أن أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة فكان لايرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.

3-العزلة والتحنّث.

لقد حبب إليه الخلوة فكان يخرج إلى غار حراء فيتحنّث فيه وهو التعبّدُ اللياليَ ذواتِ العدد. كما في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت