خلفه على المدينة المطاع ... في غطفان ولدى ذات الرقاع
في بيعة الرضوان بايع له ... أحمد إذ لمكة أرسله
منه الملائكة تستحيي كما ... جا في الصحيحين وفي غيرهما
ومائة وستة وأربعين ... من الأحاديث روى عن الأمين
وبثلاث بعد دفن عمر ... بايعه الناس كما في الأثر
فتح في أيامه بلادا ... كثيرة والمسجدين زادا
وهو الذي قد جمع القرآنا ... على الذي هو عليه الآنا
حمى الحمى وأقطع الإقطاعا ... واتخذ الشرطة كي يطاعا
ورزق المؤذنين عوضا ... للناس إخراج الزكاة فوضا
وفي القراءة على حرف جمع ... وزاد أول أذان في الجمع
وعام خمس وثلاثين قتل ... وقتله أول فتنة تطل
قاتله كما روى الآثار ... رجل أشقر اسمه حمار
وقصة المقتل عن سعيد ... مبسوطة في الأصل للمريد
صلى الزبير المرتضى عليه ... وكان قد أوصى بذا إليه
وبالبقيع دفنه وعمره ... على الثمانين يزيد قدره
علي بن أبي طالب
علي الندب ابن عم الهادي ... وأحد الجهابذ الزهاد
صهر النبي أحد الشجعان ... والخطبا حفظة القرآن
عرضه على النبي ووضعا ... للدؤلي قواعدا فاتبعا
وأمه فاطمة بنت أسد [1] ... قد أسلمت وهاجرت كما ورد
أسلم عند مبعث الهادي الأجل ... وعمره عشر سنين أو أقل
أمره النبي عند الهجرة ... بأن يقيم بعده بمكة
لكي يرد كل مودع له ... ثم به يلحق بعد أهله
وعندما آخى النبي بيثرب ... بينهم نال أخوة النبي
وكان ممن شهدوا المشاهدا ... جميعها مع النبي ما عدا
تبوك فاستخلفه المختار ... على المدينة ونعم الدار
(1) بن هاشم