عكرمة السري إلى عمان ... إذ آب أهلها عن الإيمان
وابن أبي أمية المهاجر ... بعث للنجير إذ قد كفروا
ثم زياد بن لبيد السام ... لقوم ارتدوا عن الإسلام
وخالدا سيف الإله الراقي ... ففتح الفتوح بالعراق
وقد أقام حجه وقفلا ... في هذه السنة ثم أرسلا
عمرا سليل العاص نحو الشام ... مجاهدا في لَجِب لُهَام
فكان في عام ثلاث عشَره ... في يوم أجنادين نصر البرره
ووقعت وقعة مرج الصُّفّرِ ... وجمع أهل الكفر لم ينتصر
وقد قضى الصديق في ذا العام ... وختمه من أحسن الختام
لأنه استخلف فيهم عمرا ... فأينع الدين به وازدهرا
ولم يزل بعد النبي بدنه ... يَضْوى أسا حتى طواه مدفنه
وجاء في الأثر أن قد سُمّا ... وجا أنِ اغتسل ثم حما
أوصى إلى بنت عميس أسما ... وعابد الرحمن الابن الاسمى
بغسله كذاك أيضا وصى ... بخمس ماله كما قد نصا
مكث عامين وجيم أشهر ... غير ليال ستة في الأشهر
ومثل عمر المصطفى كان العمر ... كذاـ على خلف ـ عليٌّ وعمر
بغسل ثوبيه لكفنه أمر ... وأربعا عليه كبر عمر
مابين قبر المصطفى والمنبر ... ودفنوه مع خير مضر
عمر بن الخطاب
أبو الفتوح عمر الفاروق ... وكم له من شيم تروق
سلالة الخطاب وهو يعزى ... إلى نفيل بن عبد العزى
ابن رياح بن قرط بن رزاح ... ابن عدي بن كعب الملاح
وأمه حنتمة بنت هشام ... ابن المغيرة لمخزوم الكرام
بل هي حنتمة بنت هاشم ... أخيه ذي الرمحين برقها شم
حسب ما أتى في الاستيعاب ... وما سواه ليس بالصواب
مولده عام ثلاث عشره ... من مقدم الفيل وساد معشره
فهو السفير لقريش كانا ... في الجاهلية علا مكانا