نَظمُ الآجُرُّومِيَّةِ
لِلعَلاَّمَةِ شرف الدين العِمرِيطِي رَحِمَهُ اللهِ تَعَالَى
[ضبطها وراجعها: أبو مالك العوضي عفا الله عنه]
مُقَدَِّمَةٌ
لِلْعِلْمِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَلِلْتُّقَى
اَلْحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ وَفَّقَا
فَمِنْ عَظِيمِ (1) شَأْنِهِ لَمْ تَحْوِهِ
حَتَّى نَحَتْ قُلُوبُهُمْ (لِنَحْوِهِ)
فَأَعْرَبَتْ فِي الْحَالِ (2) بِالأَلْحَانِ
فَأُشْرِبَتْ مَعْنَى ضَمِيرِ الشَّانِ
عَلَى النَّبِيِّ أَفْصَحِ الْخَلاَئِقِ
ثُمَّ الصَّلاَةُ مَعْ سَلاَمٍ لاَئِقِ
مَنْ أَتْقَنُوا الْقُرْءَانَ بِالإعْرَابِ
مُحَمَّدٍ وَالآلِ وَالأَصْحَابِ
جُلُّ الْوَرَى عَلَى الْكَلاَمِ الْمُخْتَصَرْ
(وَبَعْدُ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا ?قْتَصَرْ
مِنَ الْوَرَى حِفْظُ اللِّسَانِ الْعَرَبِي
وَكَانَ مَطْلُوبًا أَشَدَّ الطَّّلَبِ
وَالسُّنَّةِ الدَّقِيقَةِ الْمَعَانِي
كَيْ يَفْهَمُوا مَعَانِيَ الْقُرْءَانِ
إِذِ الْكَلاَمُ دُونَهُ لَنْ يُفْهَمَا
وَالنَّحْوُ أَوْلَى أَوَّلًا أَنْ يُعْلَمَا
كُرَّاسَةً لَطِيفَةً شَهِيرَةْ
وَكَانَ خَيْرُ كُتْبِهِ الصَّغِيْرَةْ
أَلَّفَهَا الْحَِبْرُ (ابْنُ آجُرُّومِ)
فِي عُرْبِهَا وَعُجْمِهَا وَالرُّومِ
مَعْ مَا تَرَاهُ مِنْ لَطِيفِ حَجْمِهَا
وَانْتَفَعَتْ أَجِلَّةٌ بِعِلْمِهَا
بِالأَصْلِ فِي تَقْرِيبِهِ لِلْمُبْتَدِي
نَظَمْتُهَا نَظْمًا بَدِيعًا مُقْتَدِي
وَزِدْتُهُ فَوَائِدًا بِهَا الْغِنَى
وَقَدْ حَذَفْتُ مِنْهُ مَا عَنْهُ غِنَى
فَجَاءَ مِثْلَ الشَّرْحِ لِلْكِتَابِ
مُتَمِّمًا لِغَالِبِ الأَبْوَابِ
يَفْهَمُ قَوْلِي لاِعْتِقَادٍ وَاثِقِ
سُئِلْتُ فِيهِ مِنْ صَدِيقٍ صَادِقِ
وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ لَمْ يَنْتَفِعْ
إِذِ الْفَتَى حَسْبَ ?عْتِقَادِهِ رُفِعْ
مِنَ الرِّيَا مُضَاعِفًا أُجُورَنَا
فَنَسْأَلُ الْمَنَّانَ أَنْ يُجِيرَنَا
مَنِ ?عْتَنَى بِحِفْظِهِ وَفَهْمِهِ