"الخاتمة"
وبعد هذه الجولة السريعة مع هذه الملحوظات، فإن الناظر فيما سطره الكاتبان الكريمان ليتساءل عن الدافع لهما في هذا الهجوم العنيف على مقررات العلوم الشرعية، وعلى مقررات العقيدة بالذات، وفي هذا الوقت على وجه الخصوص؟
ونتساءل عن رؤية الكاتبين وملحوظاتهما على تلك المقررات، هل حدثت لهما في هذه الأيام، وهذه الظروف؟ أم أنهما كانا يريانها من قبل ولم يجدا الوقت المناسب لإظهارها؟
وهل سبق أن قدما ملحوظاتهما هذه للجهات المختصة المعنية، أو تم عرض ما كتبا إلى أحد علمائنا الأفاضل، ما دام الدافع لهما نصرة الدين وحب الوطن، أم أنها جاءت في هذا الوقت وبهذا الأسلوب لتحقيق غرض معين؟!
ثم على فرض صحة تلك الملحوظات فلمصلحة من تنشر بتلك الطريقة العنيفة التي تتوافق مع أصوات الأعداء في الطعن في مناهجنا ومؤسساتنا، وأبنائنا، وقياداتنا؟ وهل عدم الكاتبان الأسلوب الأمثل في النصح والنقد الهادف البناء المتواضع؟
هذه التساؤلات أترك الإجابة عنها للكاتبين الكريمين، واللذين آمل منهما مراجعة ما كتباه بإنصاف وموضوعية ومحاسبة ومراقبة لله - تعالى-.
سائلًا المولى- جل وعلا- أن يثبتنا على الصراط المستقيم، و ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، و أن ينصر دينه، وأن يحفظ بلادنا من كل سوء، وأن يديم أمننا ويوفق ولاة أمرنا لكل خير، ويكف عنا كيد الأشرار وبأس الكفار إنه على كل شيء قدير.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،
وكتبه
د/ سليمان بن صالح الغصن
الأستاذ المشارك بقسم العقيدة
والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين
بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
28/ 2/1425هـ