الصفحة 34 من 71

يا سلعةَ الرحمن ِلست رخيصة ً بل أنتِ غالية ٌعلى الكسلان ِ

يا سلعة الرحمن ليس ينالُها في الألفِ إلا واحدٌ لا اثنان ِ

يا سلعة الرحمن أين المشتريِ . فلقد عُرِضتِ بأيسر الأثمان ِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-تفسير ابن كثير (2/399)

يا سلعة الرحمن هل من خاطب ٍ فالمهرُ قبل الموتِ ذو إمكان

يا سلعة الرحمن لولا أنَّها حُجِبَتْ بكلِّ مكاره ِالإنسان ِ

ما كان قطُّ من متخلفٍ وتَعَطَّلتْ دارُ الجزاءِ الثاني

لكنَّها حُجِبَتْ بكلِّ كريهةٍ ليُصدَّ عنها المبطلُ المتواني

وتنالها الهممُ التي تَسْمُو إلى ربِّ العلا بمشيئةِ الرحمن ِ

فاتْعَبْ ليوْم ِمعادِك الأدنى تَجِدْ راحاتهِ يومَ المعادِ الثاني

** ولنذكر- الآن- طرفًا من بعض التكاليف التي قد حُفَّت بها الجنة مع مشقتها على النفس:

1-الجهاد في سبيل الله: وهو فرض كفاية على المسلمين ليكفُّوا شرَّ الأعداء عن حوزة الإسلام, ولنشر تعاليم الدين السمحة, وفضله عظيم ففي الصحيحين أن الرسول-صلى الله عليه وسلم- قال:"تكفل الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادٌ في سبيلي وتصديق برسلي, بأن توفاه الله أن يدخله الجنة , أو يرجعه إلى منزله الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجر ٍأو غنيمة"وفيهما-أيضًا-قال النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"من مات ولم يغزُ ولم يحدِّث نفسه بالغزو مات ميتةَ جاهلية". وهو مع فرضيته وفضيلته إلا أنه مكروه على النفس, وذلك لأنَّ فيه مشقة وشدة, فإنَه إما أن يُقتل الإنسان أو يجرح, مع مشقة السفر ومجالدة الأعداء, ومع أن النفس تكرهه إلا أنه خيرٌ لها, لذا قال تعالى: ( كُتِبَ عليكم القتالُ وهو كُرْهٌ لَّكُم وعَسى أنْ تَكرهوا شَيْئًا وهو خَيرٌ لَّكم وعسى أنْ تُحبُّوا شيئًا وهو شرٌّ لكم والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون) {البقرة:216} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت