فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ* فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ* قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ) {الحاقة 21-23} وقال تعالى: (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا) {الإنسان 14} قال ابن عباس: إذا همَّ أن يتناول من ثمارها تدلَّتْ حتى يتناول ما يريد. وقال البراء بن عازب-رضى الله عنه-:
يتناول الثمرة وهو نائم .وروى الطبراني عن ثوبان- رضى الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الرجل إذا نزع ثمرة ًمن الجنة عادت مكانها أخرى" (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- تفسير القرطبي (17/158) 2- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1449)
.وأما عن طير الجنة:فقد روى أحمد والترمذي-وحسنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- سئل عن الكوثرفقال:"ذاك نهر أعطانيه الله-يعنى في الجنة-أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل,فيه طير أعناقها كأعناق الجزر, فقال عمر: إنّ هذه لناعمة, قال-صلى الله عليه وسلم-:أكلتها أنعم منها".
.واعلم أن صفة طعام أهل الجنة الدوام وعدم النقصان , قال تعالى: (أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُهَا) {الرعد 35} وقال: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) {هود: 108} أي:مستمرا غير منقطع,وقال
تعالى: ( إنَّ هَذَا لَرِزْقٌنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ) {ص: 54} .
.وأهل الجنة يأكلون ويشربون ولايتغوطون,فقد أخرج مسلم عن جابر بن عبد الله-