علم) . لا سيما القول على الله؛ كقولة تعالى: (قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) . وكذلك ذم الكلام الكثير الذي لا فائدة فيه، وأمر بأن نقول القول السديد والقول البليغ". أهـ."
*وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"أعلام الموقعين":"قال ابن هانئ سألت أبا عبد الله عن الذي جاء في الحديث"أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار"قال أبو عبدالله رحمه الله يفتي بما لم يسمع قال وسألته عمن أفتى بفتيا يعي فيها قال فإثمها على من أفتاها قلت على أي وجه يفتي حتى يعلم ما فيها قال يفتي بالبحث لا يدري أيش أصلها".أهـ.
*وقال أيضًا:
"والمقصود: أن الله سبحانه حرم القول عليه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه، والمفتي يخبر عن الله عز وجل وعن دينه؛ فإن لم يكن خبره مطابقا لما شرعه؛ كان قائلا عليه بلا علم، ولكن إذا اجتهد واستفرغ وسعه في معرفة الحق وأخطأ؛ لم يلحقه الوعيد وعُفى له عن ما أخطأ به، وأثيب على اجتهاده". أهـ.
*وعليه:
فينبغي لمن لا يعلم: أن لا يتعرض للفتوى، أو القول في دين الله تعالى، وليس معه من العلم شيء؛ فيتعرض للوعيد المذكور.. والله تعالى أعلم.
وليعلم: أن قوله: لا أدري.. أو: لا أعلم.. أو: لا علم لي: واجب عليه. والله أعلم.
*قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسيره:"الواجب على من سئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري. اقتداء بالملائكة والأنبياء والفضلاء من العلماء، لكن قد أخبر الصادق أن بموت العلماء يقبض العلم، فيبقى ناس جهال"