فأولى ما شرحت به الأحاديث النبوية هي الأحاديث النبوية نفسها ثم الآثار السلفية عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فالصحابة - قد شهدوا التنزيل، ونزل الوحي بين ظهرانيهم فلو حصل فهم خاطئ لأحدهم للسنّة لنزل جبريل - عليه السلام - على رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصحح ويصوب، ولذلك عدّ المحدثون قول الصحابي: (( كنا نرى كذا على عهد رسول الله ) )من قبيل ماله حكم الرفع.
قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى:
وقولهم كنا نرى إن كان مع
عصر النبي من قبيل ما رفع
وقيل لا ولكن يشعر
بصحة الأصل له كيذكر [1]
فإذا تنازع الناس في فهم حديث فإنّ أولى الفهوم بالتقديم فهوم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
مثال ذلك: حديث استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط، ذكرت رأيًا في الجمع
(1) التبصرة والتذكرة (1/ 127) .