الاحتجاج بخدر رجل ابن عمر
كيف يكيل الأشاعرة بمكيالين
تناقض الأحباش في تخريج هذه الرواية .
شبهات أخرى حول الاستغاثة بغير الله .
ماذا بعد الاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -
كيف نفهم التوحيد
الاحتجاج بخدر رجل ابن عمر
واحتجوا بأن ابن عمر خدرت رجله فقيل له"أذكر أحب الناس إليك ، فقال"يا محمد"وزعم نبيل الشريف أن بعض المحرفين حذفوا ياء النداء من كتاب الأدب المفرد [1] . وهو مطالب بإثبات المخطوطة التي تثبت يا النداء من الكتاب المذكور."
وقد ذكر الشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي بيروت الرواية وضبطها بدون ياء النداء وهذا الموافق لرواية سفيان ، وطبع كتابه بدار نشر حبشية، ولكن بتحقيق شيخ حبشي اسمه أسامة السيد اضطر إلى التعقيب على ذلك [2] .
على أنني رجعت إلى النسخ المطبوعة والمحققة لكتاب"الأدب المفرد"وأهمها نسخة"فضل الله الصمد"التي قورنت بمخطوطات عديدة ولم يجد المحقق لفظ النداء ، وحتى وجودها في بعض النسخ دون الأخرى يبطل الاحتجاج بها لاحتمال عدم ورودها في الأصل . وما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال. فلا سندها مقطوع بصحته ولا ثبوت لفظ (يا) مقطوع بصحته .
فهاهنا إشكالات حول أصل مصداقية الرواية لا يجوز تجاوزها ، عليكم الإجابة عنها: فان تجاوزتموها وقعتم في مشاكل أخرى:
1)التحقق من النسخة المخطوطة .
2)صحة السند إلى ابن عمر. وأن يكون متواترا بحسب الاشتراط الأشعري لقبول الرواية في العقائد .
3)أن هناك روايتين متضادتين إحداهما متضمنة لياء النداء والأخرى لا تتضمنها فيجب الترجيح بين الروايتين قبل المسارعة إلى الاحتجاج بواحدة منهما.
4)مخالفة هذه الرواية للقرآن { فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } وللسنة"إذا سألت فاسأل الله". بل ولقول الصحابة قال سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب"لا تسأل أحدا غير الله" [3] .
(1) - شريط مجالس الهدى الوجه الأول ( 430 ) .
(2) - الكفاية لذوي العناية تحقيق أسامة السيد 184 مؤسسة الكتب الثقافية .
(3) - حلية الأولياء 2 / 194 سير أعلام النبلاء 4 / 463 .