الصفحة 49 من 58

تنبأ الإسلام بظهور رجل يدعى أويس بن عامر ، و قد كان فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن خير التابعين رجل يقال له أويس . وله والدة . وكان به بياض . فمروه فليستغفر لكم » [1] و أيقن الصحابة أن ذلك سيحدث حتى أن عمر بن الخطاب ، إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن ، سألهم: أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس . فقال: أنت أويس بن عامر ؟ قال: نعم . قال: من مراد ثم من قرن ؟ قال: نعم . قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال: نعم . قال: لك والدة ؟ قال: نعم . قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ، ثم من قرن . كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم . له والدة هو بها بر . لو أقسم على الله لأبره . فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل". فاستغفر لي . فاستغفر له . فقال له عمر: أين تريد ؟ قال: الكوفة . قال: ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي . قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم . فوافق عمر . فسأله عن أويس . قال: تركته رث البيت قليل المتاع . قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن . كان به برص فبرأ منه . إلا موضع درهم . له والدة هو بها بر . لو أقسم على الله لأبره . فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل"فأتى أويسا فقال: استغفر لي . قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح . فاستغفر لي . قال: استغفر لي . قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح . فاستغفر لي . قال: لقيت عمر ؟ قال: نعم . فاستغفر له . ففطن له الناس . فانطلق على وجهه . قال أسير: وكسوته بردة . فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة ؟ [2] .

(1) - رواه مسلم في صحيحه رقم 2542

(2) - رواه مسلم في صحيحه رقم2542

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت