ونظائرها: كلُّ فعْلٍ عينُ فعله مضمومًا في الماضي والمضارع ، ويأتي على هذا الوزن صحيح الأفعال ومعتلها فالصحيح نحو: حَسُنَ يَحْسُنُ وكَرُمَ يَكْرُمُ والمعتل كالناقص إن كان ماضيه ومضارعه بالواو نحو جَرُؤَ يَجْرُؤُ وسَرُوَ يَسْرُوُ [1] .
وأفعال هذا الباب تدل على الأوصاف الخلقية التي تصاحب الأشياء فقولك شَرُفَ زيدٌ من الشرف الذي صاحب زيدًا .
وقولك عَظُمَ القصرُ من العظمة التي صاحبته في البناء ونحوه .
ولا ترد إلا لازمة نحو: عَظُمَ زيدٌ ونحو: حَسُنَ العملُ ونحو: كَرُمَ حاتمٌ ونحو: شَرُفَ عليٌ .
ويجوز في هذه الأفعال الانسلاخ فيكسبها التعدي وذلك في حالة التعجب نحو: ما أَكْرَمَ زيدًا ، ونحو: أَعْظِمْ بزيدٍ .وهلم جرًا .
الباب السادس
فَعِلَ - يَفْعِلُ
قال الباب السادس: فَعِلَ يَفْعِلُ موزونه حَسِبَ يَحْسِبُ وعلامته أن يكون عين فعله مكسورًا في الماضي والمضارع وبناؤه أيضًا للتعدية غالبًا وقد يكون لازمًا مثال المتعدي نحو: حَسِبَ زيدٌ عمرًا فاضلًا ومثال اللازم نحو: وَرِثَ زيدٌ [2] .
وأقول: فَعِلَ بفتح الفاء وكسر العين مضارعه: يَفْعِلُ نحو: حَسِبَ يَحْسِبُ ووَثِقَ يَثِقُ ونَعِمَ يَنْعِمُ ووَرِثَ يَرِثُ ووَرِعَ يَرِعُ .
ونظائرها: كلُّ فعْلٍ عينُ فعله مكسورًا في الماضي والمضارع ، وهذا الباب قليل في العربية ، وقد شهر من أفعاله خمسة عشر فعلًا ، ذكر منها ابن مالك الأندلسي في لاميته:تسعة وهي مجموعة في قوله:
وافْرِدْ الكسرَ فيما وَرِثَ ووَلِيَ ... ... وَرِمَ وَرِعَتْ وَفِقَتْ مَعْ وَقِفَتْ حَلا
وَثِقَتْ مَعَ وَرِيَ المخُّ احْوِهَا وأَدِمْ ... ... كسرًا لعينِ مضارعٍ يَلِي فِعْلا
(1) سَرُوَ: إذا صار سَرِيًَّا .
(2) مثال الماتن غير صحيح ، وربما أن الخطأ من الناسخ لأن المثال يفيد التعدية ألا ترى أنه يقال ورث زيد القصر ، ومن قوله تعالى: وورث سليمان داود .