الثاني: ألا يكون مضاعفًا نحو فَخَّ يَفُخُّ وسَخَّ يَسُخُّ [1] .
الثالث: ألا يكون فيه الكسر أو الضم مسموعًا جليًا نحو دَخَلَ يَدْخُلُ وطَلَعَ يَطْلُعُ.
وقد جمع أحدهم هذه الشروط بقوله:
وافتحْ لدى الحلقيِّ لا في الأولِ ... في غيرِ مُضْعفٍ ومسموعٍ جليْ
ويخرج عن هذا الباب مما عينه ولامه من حروف الحلق نحو:هَلَكَ يَهْلِكُ ، ورَكَنَ يَرْكِنُ ، وقَلَى يَقْلِي بكسر عين المضارع على بعض ما سمع ، وبَقَى يَبْقِي بكسر عين المضارع أيضا على لغة طيئ [2]
وليس من هذا الباب وَضَعَ يَضَعُ لأن أصل الفعل المضارع منه: يُوضَعُ فالكسر فيه مقدر والفتح عارض وأصله الكسر ولولا تقدير الكسر فيه لوجب بقاء واوه المحذوف .
كما يأتي على هذا الوزن الفعل الناقص إذا كان ماضيه ومضارعه بالألف نحو سَعَى يَسْعَى وفَدَى يَفْدَى ، ويخرج عنه شَدَا يَشْدُو ، وغَدَا يَغْدُو ، وهَدَى يَهْدِي.
كما يخرج عن قاعدة هذا الباب ما كان فاؤه واوا فيما هو حلقي العين نحو وَجَبَ يَجِبُ ، ووَعَدَ يَعِدُ .
? وأفعال هذا الباب نوعان:
الأول: متعدٍ وهو الغالب نحو سَأَلَ زيدٌ أباه ونحو فَتَحَ عمرو الكتابَ
ونحو أَلَهَ زيدٌ ربَّه ونحو قَرَأَ زيدٌ الصفحةَ .
الثاني: لازم نحو ذَهَبَ زيدٌ ، ونحو وَقَعَ الرجلُ .
(1) لأنه إن كان كذلك ضم عين مضارعه حملًا على الباب الأول: فَعَلَ - يَفْعُلُ الذي موزونه نَصَرَ يَنْصُرُ ، وقوله فَخَّ: الفخيخ دون الغطيط تقول فخ فخيخا إذا صوَّت حال نومه لغطيطه ، سخَّ: سَخَّيْتُ نفسي عنه تَركته .
(2) قال ابن الحاجب في الشافية: قلى يقلي لغة عامرية ، وركن يركن من التداخل: أي تداخل اللهجات ، أ.هـ بتصرف .
والحاصل أنه قد تم العثور على هذه الألفاظ في النقولات العربية ، وتناقلها الأبناء حتى صارت عربية ترد في منظومهم ومنثورهم القديم فلا يحاد عن كونها ثابتة في الأصل الفصيح البتة .