قال الباب الأول: فَعَلَ - يَفْعُلُ موزونه: نَصَرَ يَنْصُرُ وعلامته أن يكون عين فعله مفتوحًا في الماضي ومضمومًا في المضارع وبناؤه للتعدية غالبًا وقد يكون لازمًا مثال: المتعدي نحو: نَصَرَ زيدٌ عَمْرًا ومثال اللازم نحو: خَرَجَ زيدٌ والمتعدي ما يتجاوز فعلُ الفاعل إلى المفعول به ، واللازم هو ما لم يتجاوز فعلُ الفاعل إلى المفعول به بل وقع في نفسه .
وأقول: سبق ذكر أبواب الفعل الثلاثي المجرد جملة وهنا شرع الماتن في تفصيل أبوابها بابًا بابًا فذكر الباب الأول منها وهو فَعَلَ بفتح الفاء والعين ، مضارعه يَفْعُلُ نحو: نَصَرَ يَنْصُر وكَتَبَ يَكْتُبُ وقَعَدَ يَقْعُدُ وخَرَجَ يَخْرُجُ ورَفَقَ يَرْفُقُ ومَدَّ يَمُدُّ ودَعَا يَدْعُو وحَدَّ يَحُدُّ.
ونظائرها: كلُّ فَعْلٍ عينُ فعله مفتوحًا في الماضي ومضمومًا في المضارع ، ويغلب على كل فعل ثلاثي مجرد مضاعف أن يكون على هذا الوزن إن كان متعديًا نحو: حَدَّ يَحُدُّ ، ورَدَّ يَرُدُّ ، وعَدَّ يَعُدُّ ، وصَدَّ يَصُدُّ .
ويخرج عن هذا الأصل:حَلَّ يَحِلُّ ، وعَمَّ يَعِمُّ ، وجَلَّ يَجِلُّ ونحوها من المسموعات الغير قياسية .
كما يأتي على وزن الباب غالبًا: كل فعل ثلاثي مجرد أو أجوف أو ناقص
إن كان بالألف في الماضي وبالواو في المضارع.
مثاله في الأجوف: قَالَ يَقُولُ وبَالَ يَبُولُ ، ويخرج عنه سَالَ يَسِيْلُ ، وسَارَ يَسِيْرُ .
ومثاله في الناقص:دَعَا يَدْعُو ، وغَزَا يَغْزُو ، ويخرج عنه سَعَى يَسْعَى ، ونَهَى يَنْهَى.
وأفعال هذا الباب نوعان:-
الأول: متعدٍ وهو الأكثر نحو نَصَرَ زَيْدٌ أخاه ونحو كَتَبَ زيدٌ رسالةً ونحو أَخَذَ عليٌ كتابه ، ونحو غَزَوتُه ونحو دَعَا زيدٌ ربه .
ومعنى المتعدي: ما يتجاوز فعلُ الفاعل إلى المفعول به .
ألا ترى أن كلًا من النصر والكتابة والمأخذ ونحوها المتمثلة في الفعل قد تجاوزت حتى وقع أثرها على المفعول به.