الصفحة 16 من 50

قيل لبعض الحُكماء:

مَن العَاقل؟

قال: الذي لا يصنع في السر شَيئًا يستحيي منهُ في العَلانية.

] بستان العارفين لـ أبو الليث السمرقندي [

قال الماوردي رحمه الله:

اعْلم أن من الحزم لكُل ذي لُب أن لا يبرم أَمرًا وَلا يمضي عزمًا إلا بمشُورة ذِي الرّأي الناصِح, وَمطالَعة ذي العَقل الرّاجح, فإنّ الله عزّ وجل أمر بالمشُورة نَبيه صلّى الله عليْه وَسلم

مَع مَا تكفل به من إرشَاده, ووَعد من تأييده, فقَال:

"وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ".

قال قتادة رحمه الله:

مَا تَشَاور قَوم يَبتغُون وَجْه الله إلا هُدوا إلَى أَرشَد أَمرهم.

قال ابن تيمية رحمه الله:

مَا نَدم مَن استخَار الخَالق, وَشاور الْمَخلوق, وَثبت فِي أَمره.

قال بعض البلغاء:

مِن حَق العَاقل أَن يضيف إلَى رَأيه آراء العُقلاء, وَيجمع إلَى عَقله عقُول الحُكماء,

فَالرأي الفذ ربّما زَل, وَالعَقل الفرد رُبمَا ضَل.

قال علي رضي الله عنه:

لِكُل جَواد كَبْوة, وَلِكُل حَكِيم هفوة, وَلكُل نَفس مَلَّة, فَاطلبوا لهَا طرَائف الحِكْمَة.

وقال أيضا: لا تضعُوا الحِكمَة فِي غَير أهلهَا فَتَظْلِموهَا, وَلا تمنعوهَا أهلهَا فَتظلِمُوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت