نِدَاآتُ رَبِّ الْعَالَمِين
للنَّبِيِّ خَاتِمِ المُرْسَلِين
المؤلف: أبو يوسف محمد زايد
قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه ألشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
*ومما ذُكر من خصائصه وبرِّ الله تعالى به أن الله تعالى خاطب جميعَ الأنبياء بأسمائهم، فقال تعالى:
(يا نوح ... ) ؛ (يا إبراهيم ... ) ؛ (يَا مُوسَى ... ) ؛ (يا عيسى .... ) ؛ (يا داود ... ) ؛ (يا زكريا ... ) ؛ (يا يحيى ... ) ... ، ولم يخاطبْ محمدا - صلى الله عليه وسلم - إلا بقوله عز وجل (يأيها النبي) ، (يأيها الرسول) ، (يأ يها المزمل) (يأيها المدثر) ... وقال بعضهم: ومن فضله، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - = أن الله تعالى خاطب الأنبياء بأسمائهم، و خاطبه بالنبوة والرسالة في كتابه، فقال: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ ... ) ، (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ ... ) .
وقال ابن قيم الجوزية في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد - صلى الله عليه وسلم -
فَلَمّا كَمُلَ لَهُ أَرْبَعُونَ أَشْرَقَ عَلَيْهِ نُورُ النّبُوّةِ وَأَكْرَمَهُ اللّهُ تَعَالَى بِرِسَالَتِهِ وَبَعَثَهُ إلَى خَلْقِهِ وَاخْتَصّهُ بِكَرَامَتِهِ وَجَعَلَهُ أَمِينَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ ...
وقال الشيخ الإمام البيهقي في كتابه دلائل النبوة
ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أن الله جل ثناؤه لم يخاطبه في القرآن إلا بالنبي أو الرسول ودعا سائر الأنبياء بأسمائهم وحين دعا الأعراب نبينا باسمه أو كنيته نهاهم عن ذلك وقال (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا) (النور: 63) ؛ وأمرهم بتعظيمه وبتفخيمه ونهاهم عن التقديم بين يديه وعن رفع أصواتهم فوق صوته وعاب من ناداه من وراء الحجرات إلى غير ذلك ...