الشرعية ولتحقيق المصلحة الشرعية، ومنها إظهار تعنّته وإحراج موقفه وكشف حقيقته لكن دون أن يترتب على ذلك موالاته وترك عداوته، أو الإقرار له بشيء من الحقوق الثابتة التي لا يملك المسلمون - ولو أجمعوا - التنازل عنها، لأن الله هو الذي أنزلها وفرضها كما أنزل وفرض معاداة الكافرين ومجاهدة المعتدين ومن ذلك كون أرض فلسطين كلها وقفًا إسلاميًا لا يملك غير المسلمين شيئًا منه إلا بعقد ذمة. وكون أملاك اللاجئين حقًا شرعيًا متوارثًا لأبنائهم إلى يوم القيامة لا يجوز لغيرهم - كائنًا من كان - أن يتصرف فيه بشيء، ولا يحق له أن يتنازل عنه.
ختامًا: بكل عزم في الطلب ورجاء في الاستجابة نهيب بإخواننا المسلمين أن يسارعوا لنجدة شعبنا الصابر في الأرض المقدسة، ونذكّر من جاهدوا بأموالهم عند بداية الانتفاضة المباركة أن الحاجة الآن أشد والحال أشق، ونذكّر من لم يفعل ذلك أن يستدرك ويسابق في هذه التجارة الرابحة. وسوف يعوضكم الله بإذنه عما تنفقون راحة في الضمير وبركة في الرزق ونورًا في القلب، وما عند الله خير وأبقى. {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا} وإن مما يعين المسلم على الالتزام ويضاعف له الأجر بإذن الله أن يخصص نسبة ثابتة من الراتب - أو غيره - يقدمها شهريًا ويحث أقرباءه وأصدقاءه على ذلك.
نسأل الله الكريم رب العرش العظيم الذي له الخلق والأمر وبيده الملك وإليه يرجع الأمر كله أن ينصر المستضعفين من المسلمين في كل مكان وأن يقر