والطاعة، ولم نسمع أن إحداهن حمدت الله عز وجل وتفرغت لحفظ القرآن، بل ولم نسمع أن إحداهن فرغت نفسها لخدمة زوجها وأبنائها ومجتمعها. والعكس هو المشاهد؛ فوقت الفراغ هذا أوجد أمورًا خطيرة في المجتمع وداخل الأسر، منها التعود على حياة الترف، وانتشار أمراض السمنة، وجهل كثير من بناتنا بواجباتهن في منازل المستقبل، ثم إن هذا الفراغ كما قال الشاعر:
إن الفراغ والشباب والجدة ... مفسدة للمرء أي مفسدة
ولهذا انتشرت محلات الفيديو، وكثر مشاهدو التلفاز والقنوات الفضائية، وتوسع الناس في الذهاب للأسواق. وقس على ذلك ما يعم ويطم من المصائب الأخرى.
وكل هذا مدعاة إلى أن تقوم كل أسرة بدراسة احتياجاتها الفعلية قبل استقدام خادمة وما هي الآثار الإيجابية والسلبية، وتسأل نفسها السؤال التالي:
هل هناك ضرورة لاستقدام خادمة أم أن الأمر ترف ومجاراة ومباهاة؟!
وقبل أن تجيب على السؤال إليها معلومات سريعة لمعرفة حجم ظاهرة الخدم وأخطارها على المجتمع السعودي [1] .
1 -دلت الدراسات الميدانية على أن 51.2% من الخادمات في المملكة أعمارهن في سن الشباب ما بين 21 - 30
(1) انظر: خطر المربيات غير المسلمات، خالد الشنتوت، 22.