فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 68

شكر النعم

الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، فهدانا للإسلام وأتم علينا هذا الدين، وأرسل علينا السماء وأخرج لنا من كنوز الأرض، فله الحمد والشكر. ولقد كانت هذه البلاد قبل سنوات لا تتجاوز الثمانين، دار جوع ومسغبة ومواطن أمراض وأوبئة. يصبحها الجوع، ويمسيها الخوف؛ طوارق ونوازل تحل بهم كل يوم.

الغني فيهم من يجد لقمة عيش تكفيه ما يسد رمقه. نعم كانوا لا يجدون ما يملؤون بطونهم. أما ملابسهم الجديدة فلا يعرفها الأغنياء والموسرون إلا من الحول إلى الحول.

وكلما ألمت هذه الأيام مجاعة بأفريقيا أو دولة إسلامية تذكرنا مجاعة آبائنا وأجدادنا بل هم أحسن حالًا من آبائنا؛ فالهيئات الإغاثية تهب إليهم أما نحن فالموت أول قادم إلينا.

ولو قيل لأجدادنا: سوف يأتي زمان يقدم فيه أناس من أقصى الأرض لتنظيف شوارعكم وحمل مخلفاتكم لما صدق العقل والخيال ذلك.

وها نحن الآن نتقلب في نعم الله عز وجل ونخدم في جميع الأعمال في المنازل والشوارع والطرقات. فاللهم لك الحمد ولك الشكر. وندعو الله عز وجل أن لا يكون استدراجًا. وأن لا نكون من أهل هذه الآية: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت