الصفحة 5 من 73

قال ابن حجر في فتح الباري: وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ عَاشُورَاء كَانَ فَرْضًا قَبْل أَنْ يُفْرَض رَمَضَانُ. أ. هـ

س: متى فرض الصيام؟

الجواب:

فرض صوم رمضان في السنة الثانية إجماعا فصام رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام تسع رمضانات إجماعا.

{فصل في بيان انواع الصيام}

س: ما هى أنواع الصيام؟

الجواب:

ينقسم الصيام من حيث الوقت والزمن الى صيام له وقت معَّين (صوم عين) وصيام ليس له وقت وزمن معين (صوم دَيْن)

وصوم العين إمّا بتعيين اللّه تعالى، كصوم رمضان، وصوم التّطوّع خارج رمضان، لأنّ خارج رمضان متعيّن للنّفل شرعًا , وإمّا بتعيين العبد، كالصّوم المنذور به في وقت بعينه.

وأمّا صوم الدّين، كصوم قضاء رمضان، وصوم كفّارة القتل والظّهار واليمين , والإفطار في رمضان، وصوم متعة الحجّ، وصوم فدية الحلق، وصوم جزاء الصّيد، وصوم النّذر المطلق عن الوقت، وصوم اليمين، كمن قال: واللّه لأصومنّ شهرًا.

وينقسم من حيث حكمه وانشغال الذمة به الى واجب وغير واجب ومختلف في وجوبه.

فأما الواجب: مثل صوم رمضان , صوم كفّارة القتل الخطأ، وصوم كفّارة الظّهار، والصّوم المنذور به، وصوم كفّارة الجماع في نهار رمضان , صوم قضاء رمضان , الصّوم في كفّارة اليمين، وصوم النّذر المطلق، وصوم اليمين المطلقة , وصوم المتعة في الحجّ، وصوم كفّارة الحلق، وصوم جزاء الصّيد على المحرم، قال اللّه - عزّ وجلّ - في صوم المتعة: « (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((196) البقرة» .

وقال في كفّارة الحلق: « (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((196) البقرة» وقال في جزاء الصّيد: « (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((95) " [المائدة - 95] ."

وغير الواجب (صوم التطوع) ومنه:

صوم يوم عاشوراء , صوم يوم عرفة , صوم يوم الاثنين والخميس من كلّ أسبوع , صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، وهي الأيّام البيض , صيام ستّة أيّام من شوّال , صوم شهر شعبان , صوم شهر المحرّم , صيام ما ثبت طلبه والوعد عليه في السّنّة الشّريفة.

والمختلف في وجوبه مثل:

قضاء ما أفسده من صوم النّفل , صوم الاعتكاف.

وينقسم من جهة اشتراط التتابع في الاداء من عدمه الى:

صوم يشترط فيه التتابع ومنه:

صوم رمضان، فقد أمر اللّه تعالى بصوم الشّهر بقوله سبحانه: «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» والشّهر متتابع، لتتابع أيّامه، فيكون صومه متتابعا ضرورةً.

صوم كفّارة القتل الخطأ، وصوم كفّارة الظّهار، والصّوم المنذور به في وقت بعينه، وصوم كفّارة الجماع في نهار رمضان.

صوم لا يجب فيه التّتابع ومنه:

قضاء رمضان، فمذهب الجمهور عدم اشتراط التّتابع فيه، لقوله تعالى: «فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» فإنّه ذكر الصّوم مطلقًا عن التّتابع.

ويروى عن جماعة من الصّحابة، منهم: عليّ، وابن عبّاس، وأبو سعيد، وعائشة، رضي الله تعالى عنهم أنّهم قالوا: إن شاء تابع، وإن شاء فرّق ومذهب الجمهور هو: ندب التّتابع أو استحبابه للمسارعة إلى إسقاط الفرض.

الصّوم في كفّارة اليمين، وفي اشتراط تتابعه خلاف.

صوم المتعة في الحجّ، وصوم كفّارة الحلق، وصوم جزاء الصّيد، وصوم النّذر المطلق، وصوم اليمين المطلقة.

س: هل من الصوم ما هو محرم؟

الجواب:

1 -يوم الفطر ويوم الاضحى:

ذهب الجمهور إلى تحريم صوم يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى.

وذلك لأنّ هذه الأيّام منع صومها كما في حديث أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ"نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْر"ِ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] .

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ:

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ صَوْمِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ، سَوَاءٌ صَامَهُمَا عَنْ نَذْرٍ؟ أَوْ تَطَوُّعٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَهُمَا مُتَعَمِّدًا لِعَيْنِهِمَا. أ. هـ

2 -صوم الحائض والنفساء:

ومما يحرم من الصوم صيام الحائض والنّفساء، وصيام من يخاف على نفسه الهلاك بصومه.

ففى الحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِهَا" [البخارى - كتاب الصوم - بَاب الْحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت