فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1048

لِلْمَزِيدِ عَلَيْهِ (خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ) فِي قَوْلِهِمْ: إنَّهَا نَسْخٌ (وَمَثَارُهُ) أَيْ الْمَحَلُّ الَّذِي ثَارَ مِنْهُ الْخِلَافُ مَا يُقَالُ (هَلْ رَفَعَتْ) الزِّيَادَةُ حُكْمًا شَرْعِيًّا فَعِنْدَنَا لَا فَلَيْسَتْ بِنَسْخٍ وَعِنْدَهُمْ نَعَمْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِمَا دُونَهَا اقْتَضَى تَرْكَهَا فَهِيَ رَافِعَةٌ لِذَلِكَ الْمُقْتَضَى قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ اقْتِضَاءَ تَرْكِهَا وَالْمُقْتَضِي لِلتَّرْكِ غَيْرُهُ وَبَنَوْا

[حاشية العطار] كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ مُدَّعَاهُ نَسْخُ الزِّيَادَةِ الْمُسْتَقِلَّةِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا هُوَ فِي زِيَادَةِ صَلَاةٍ سَادِسَةٍ فَالْجَوَابُ ظَاهِرٌ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ أَيْضًا بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تُبْطِلُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ الَّذِي هُوَ وُجُوبُ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الْوُسْطَى، وَإِنَّمَا تُبْطِلُ كَوْنَهَا وُسْطَى وَلَيْسَ حُكْمًا شَرْعِيًّا اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا يُقَالُ) قَدْرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَقَعُ خَبَرًا بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ (قَوْلُهُ: فَعِنْدَنَا لَا) لِأَنَّ مَزِيدًا عَلَيْهِ مَا زَالَ مَشْرُوعًا وَزِيدَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: فَهِيَ رَافِعَةٌ) أَيْ النَّصُّ الْمُثْبِتُ لَهَا رَافِعٌ لِذَلِكَ الْمُقْتَضَى بِفَتْحِ الضَّادِ أَيْ لِحُكْمِهِ (قَوْلُهُ: وَالْمُقْتَضِي لِلتَّرْكِ غَيْرُهُ) أَيْ كَالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ؛ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْقَدْرِ الزَّائِدِ وَكَعُمُومِ تَحْرِيمِ الْإِيذَاءِ لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت