الصفحة 8 من 91

وعندما انتهى شيخنا رحمه الله من المتوسط والثانوية انتقل إلى المدينة النبوية ودخل الجامعة الإسلامية وأختار كلية الدعوة وأصول الدين وعندما جاءت العطلة خشي من ضياع الوقت فانتسب في كلية الشريعة وانتهى من الكليتين وأخذ شهادتين والمعتبر عنده هو العلم لا الشهادة كما كان يردد ذلك في كثير من دروسه.

حصوله على الماجستير

ثم فتحت آنذاك في الجامعة الإسلامية دراسة الماجستير فتقدم لاختبار المقابلة فنجح بفضل الله وكانت الدراسة التي أعدها لنيل شهادة الماجستير هي تحقيق كتاب الالزامات والتتبع للإمام الدارقطني رحمه الله وهذه المناقشة سجلت على أشرطة ثم فرغت وطبعت ضمن كتابه غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة.

سجنه

سجن أبو عبد الرحمن مرتين المرة الأولى لمدة شهر ونصف.

والثانية: لمدة ثلاثة أشهر ثم رُحل بعد ذلك قال رحمه الله كما في ترجمته: وكانت تحدث السقطات من بعض الإخوة المبتدئين لأن الغالب على المبتدئ الحماسة الزائدة وكنت آنذاك أحضر رسالة الماجستير فما شهدنا ذات ليلة إلا بالقبض علينا فقبضوا على نحو مائة وخمسين وهرب من هرب وأرتجت الدنيا بين منكر ومؤيد فبقينا في السجن نحو شهر أو شهر ونصف وبعدها خرجنا بحمد الله أبرياء.

ثم بعد هذا خرجت بعض رسائل جهيمان19 فقُبض على مجموعة منا وعند التحقيق قالوا لي أنت الذي كتبتها جهيمان لا يستطيع أن يكتب فنفيت ذلك والله يعلم أني لم أكتبها ولم أشارك فيها وبعد سجن ثلاثة أشهر أمر بالترحيل.

وصوله إلى اليمن

وعندمنا وصل هذا العالم الجليل والمجاهد النبيل إلى بلده أخذ يدرس في قريته الأولاد القرآن الكريم وتكالبت عليه الدنيا كأنه خرج لخراب البلاد كيف لا وأهل الرفض يحيطون به من كل جانب ويرون أنه ممن بدل دينه وأنه إما أن يرجع عن عقيدته وإما أن يقتل وكان في ذلك الوقت وحيدًا بمفرده لا يعرف أحدًا لا يعرف شيخ قبيلة ولا يعرف مسؤولًا وإنما كانت كلمته التي يرددها حسبي الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت