الصفحة 29 من 91

ثم يذهب يبحث مع بعض الأخوة في المكتبة السفلى التي هي تابعة للنساء ويتعشى معهم ويمكثون يبحثون الى الساعة الخامسة ثم يأتي منزله ويدرسني ( المتممة ) قبل النوم وهو مضطجع وأنا أقرأ وهو يشرح لي ثم بعد ذلك يقرأ أذكار النوم باستر سال ثم ينام وكان رحمه الله تعالى في غاية من الكرم كان إذا جاء الى البيت لابد أن يعطي الأولاد الموجودين في فناء البيت مما يوجد في البيت اما تمرا أو زبيبا أو عنبا أو أي شئ يجد يعطي وكذلك مع ضيوفه وأهله وكنت أشفق عليه من كثرت ما كان يطلع إلى الدولاب الذي فيه مال الدعوة 43 تلبيةلحوائج الطلاب الذين يعرضون عليه حوائجهم إما في زواج أو مشاكل أو مرض وغير ذلك ولم يكن يدخر عنهم شيئا وهو يعتبرهم أبناءه وكان رحمه الله تعالى يراعي جدا شعور الطلاب ولهذا فقد كان من الموانع في عدم شراء ثوب للعيد له من أجل لايكون شئ قي قلوب طلاب العلم الذين لايجدون ملابس جديدة للعيد ويقول هات الموجود ومن هذا الميدان ما ألقاه أحد شعراء دار الحديث بدماج في تهييج الشباب على الزواج وتعدد الزوجات فلم يرتح لتلك القصيدة لما فيها من ادخال الضرر على طلبة العلم الفقراء وكان هو الذي يقوم بتقديم الطعام للضيوف في اكثر الأوقات وإذا أردنا منه أي مساعدة يقبل ولكن كنا نشفق عليه فلا نتركه يساعدنا وكان يحثنا على طلب العلم ويهون كل أمور الدنيا الدنيئة ويعلمنا فجزاه الله خيرا الجزاء وأسكنه الفردوس الأعلى امين امين وكان يحاول قدر استطاعته في العدل مع نساءه فإذا أعطى شيئا يكون سواء وكذلك القراءة والتسميع والأسئلة وكان رحمه الله يتريض بعد الفجر يجري في المسجد الذي هو مكتبة للنساء وبين الحصى بلا نعال وكان يسابقنا فيسبقنا ولما تعب في اخر حياته كنا نتسابق فنسبقه وكان يشقق لنا الحطب في البيت ويعمل في البيت في قطعة من الأرض من أجل أن يتريض وكان عزيز النفس كما هو مشاهد فإذا احتاج شيئا يقوم بخدمة نفسه وإذا كان مغضبا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت