الصفحة 7 من 40

بقال أو فعال أصابته في نفسه آفة من الآفات.

فشرع الشيخ يعيب تلك الأحجار، وينهى الناس عن إتيانها، أو أن يفعل عندها شيء مما ذكر، أو أن يحسن بها الظن.

فقال له بعض الناس: إنه قد جاء حديث أن أم سلمة رضي الله عنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بالتين والزيتون، فأخذت تينة وزيتونة وربطت عليهما وعلقتهما حرزا، وبقيت كلما جاء إليها أحد به مرض تحطه عليه فيبرأ من ذلك المرض. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألها عن ذلك، فقالت: سمعتك تقرأ بالتين والزيتون، فقلت: ما قرأ رسول الله بذلك إلا وفيه سرا أو منفعة، فعملت تينة وزيتونة لي حرزا، وأحسنت ظني به، ونفعت بذلك الناس. فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: (لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به) .

فقال الشيخ: هذا الحديث كله من أوله إلى آخره كذب مختلق، وإفك مفترى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أم سلمة رضي الله عنها، والذي صح وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه عز وجل أنه قال: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني..) الحديث. و: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي عبدي خيرا) . وقال: (لا يموتن أحدكم إلا ويحسن ظنه بالله الذي تفرد بخلقه، وأوجده من العدم ولم يكن شيئا، وبيده ضره ونفعه) ، كما قال إمامنا وقدوتنا إبراهيم خليل الرحمن: الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت