الصفحة 24 من 40

فوق السطح، وأمسك أصحاب الشيخ وجابهم إلى الوالي، فحطهم في قاعة عند بيته ومنعوا الناس من الدخول إلى عند الشيخ [1] ثم بعد أيام عزل الوالي، فسيب الجماعة، فتأخر عنده زين الدين أخو الشيخ، فسير إلى القاضي ابن مخلوف برسالة الشيخ نصر فأمسك زين الدين وحبسه عند الشيخ في قاعة الترسيم.

وفي تلك الأيام سرق مملوك زين الدين له قماش نفته ومروزي وغيره وسافر به، ومرض زين الدين فطلب الحمام فراح السجان وخادم الشيخ ابراهيم بن أحمد الفياني إلى القاضي، فقال له خادم الشيخ: هذا إن كان في حبسك فاكتب له ورقة اعتقال، وإن كان ما هو في حبسك فلم ترسم عليه؟ فقال: ما هو في حبسي، أنا بلغني أنه يطلب يخدم أخاه ما استحللت منعه. فقال له: أخوه رجل تاجر يريد وحده عشرة تخدمه، والشيخ أنا أخدمه، وقد قال نائب السلطان وغيره إنهم ما رسموا بحبس زين الدين، والشيخ يفتي بأن القماش

(1) نقل ابن عبدالهادي في العقود الدرية ص371 عن الشيخ علم الدين القاسم بن محمد البرزالي الإشبيلي (665 ـ 739) من معاصري شيخ الإسلام ابن تيمية ما يأتي: في ليلة الأربعاء 20 من شوال سنة 708 طلب الشيخ شرف الدين أخو الشيخ تقي الدين فوجد زين الدين وعنده جماعة، فرسم عليهم ولم يوجد شرف الدين، ثم أطلق الجماعة سوى زين الدين فإنه حمل إلى المكان الذي فيه الشيخ وهو قاعة الترسيم في القاهرة، ثم أخرج في خامس صفر سنة 709.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت