الصفحة 17 من 40

وخمسين سنة. فإنه من المتواتر أن القاهرة بنيت بعد بغداد، وبعد البصرة والكوفة وواسط، فأين هذا من هذا؟ .

وقد ذكر صاحب الكتاب الذي سماه (العلم المشهور في فضل الأيام والشهور) وصنف هذا الكتاب للملك الكامل رحمه الله، ذكر فيه أن هذا المشهد بناه بنو عبيد الملاحدة الزنادقة ملوك مصر في أواخر سنة خمسين وخمسمائة، وقرض الله دولة بني عبيد بعد بنائهم لهذا المشهد بنحو أربع عشرة سنة، وهذا مشهد الكذب والمين، ما هو مشهد الحسين.

وكلام العلماء في ذم بني عبيد القداح مشهور، وفي ذم مذاهبهم وما كانوا عليه، قال الشيخ أبو حامد الغزالي: ظاهرهم الرفض، وباطنهم الكفر المحض.

وكان الشيخ أبو عمرو عثمان بن مرزوق رحمه الله في زمن بني عبيد في ديار مصر، وكان يفتي أنه لا تحل ذبائح بني عبيد، ولا نكاحهم، ولا يصلى خلفهم. وكان يغلظ في أمرهم.

وبلغ نور الدين بن زنكي حالهم وما هم عليه، فسأل العلماء في قتالهم وأخذ البلاد منهم، فأفتاه العلماء بذلك، وكتبت بذلك محاضر، وأثبتت على الحكام، فسير صلاح الدين ومن معه جيش عظيم، فغزاهم وفتح البلاد منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت