والذي يظهر من حاله أنه كان صدوقاً في نفسه لا يتعمد الكذب، ولكن غلبت عليه غفلة شديدة أوجبت له توهم ما لا وجود له، والتخليط في أصوله، وعدم قدرته على التمييز بين المستقيم والرديء منها. ويبعد أنه كان يتعمد الكذب ثم يخرج له ابن أبي الفوارس وأبو نعيم في صحيحيهما، وينتخب الدارقطني عليه جيد أصوله، ويحث على روايتها. والخلاصة: أنه ضعيف الحديث وما انتخبه الدارقطني من حديثه فهو جيد والله أعلم. وفاته: تُوفِّيَ لأَرْبَعٍ بَقِينَ من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وسِتِّينَ وثلاثمائة، ومولِدُه سنة ستٍّ وستِّينَ ومائتين عن ست وتسعين سنة رحمه الله.