الصفحة 5 من 12

حكمة مشروعية ميراث المرأة:

إن المتأمل في مسألة تشريع الميراث للمرأة يجد لذلك حكمًا كثيرة نورد منها:

1 -التأكيد على إنسانية المرأة وأنها شق الرجل، وأنها أهلًا لاستحقاق والتملك والتصرف كالرجل تمامًا، وفي هذا من التكريم للمرأة ما فيه

2 -ثم إن الله عز وجل قد جعل الإنسان في الأرض خليفة، وشرفه فوكل إليه مهمة عمارتها واستنباط خيراتها، وزوده بقدرات تمكنه من القيام برسالته، ولفظ الإنسان عام يشمل الذكر والأنثى على حدٍٍّ سواء.

3 -تلبيةً لنداء الفطرة التي فطر الله الناس عليها ذكورًا وإناثا من حب التملك للمال.

قال تعالى: (( إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ(6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )) [العاديات/6 - 8]

وقال تعالى: (( وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا(19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا )) [الفجر/19، 20] .

4 -تمليك الإسلام للمرأة فيه عون لها على قضاء حوائجها.

5 -وفيه إعطاء المرأة فرصة لتتعبد الله عز وجل بمالها كالرجل عن طريق إنفاقه في وجوه الخير المختلفة.

6 -إن حصر الميراث بالذكور قد يؤدي بهم أو ببعضهم إلى الشعور بالعظمة، ويربي لديهم الإحساس بالأنانية والتسلط فيقعون في ظلم النساء، إما بإنقاصهن حقوقهن أو بحرمانهن مم لهن مطلقًا.

7 -التنصيص على حق المرأة في الميراث - كبيرةً كانت أو صغيرة - في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله الكريم يشكل رادعًا للمسلم يمنعه من التهاون في إعطائها ما لها من حق في مال المتوفى.

8 -القضاء بتوريث النساء مع الرجال كل حسب درجته من المتوفى، فيه تفتيت للثروة، وتوزيع لها على أكبر عدد ممكن من الذرية، وهذا يوسع دائرة الانتفاع بها، ويمنع تكديسها وحصرها في يد فرد أو أفراد معدودين.

9 -كما ويحقق معنى التكافل العائلي، فلا يحرم ذكرًا ولا أنثى، لأنه مع رعايته للمصالح العملية يراعي مبدأ الوحدة في النفس الواحدة، فلا يميز جنسًا على جنس إلا بقدر أعبائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت