فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 29

... تزول الجنابة بالغُسْلِ الشرعي وهو إفاضة الماء على الجسد كلِّه، وقد وردت صفة الغسل في السنة الشريفة"فعن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض على رأسه ثلاث غُرَفٍ بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كلِّه""وعن ميمونة - رضي الله عنها - قالت وضعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ماءً للغسل من الجنابة فغسل يديه مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل واستنشق وغسل وجهه ويديه وغسل رأسه ثلاثًا ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه" [ الروايتان في البخاري، انظر مختصر البخاري للألباني 1/73،75 ] .

وبذلك يُعلم أنه لابد من غسل الرأس والشعر لإزالة الجنابة خلافًا لما هو شائع عند بعض الناس جهلًا، وكذلك فإن استعمال المراوش الموجودة الآن يجزيء إذا عم الماء جميع البدن .

هذا وينبغي المبادرة إلى إزالة الجنابة بالاغتسال من أجل الصلاة، فبعض من لا يخاف الله من الطلاب يذهب للمدرسة وعليه الجنابة ولم يصل الفجر، ثم قد يصلي الظهر مع الجماعة وعليه الجنابة، ويقرأ القرآن في حصة القرآن وهو جنب نعوذ بالله من السوء، ويكفي حثًا على الإسراع للاغتسال قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: السكران والمتضمخ بالزعفران والجنب" [ رواه البزار، صحيح الجامع 3060 ] .

وإذا أراد الجنب أن ينام، فالأفضل له أن يتوضأ ليُخفف أثر الجنابة ويأتي بأذكار النوم .

ومن صار جنب على إثر احتلام فينطبق عليه ما تقدم إلا أنه لا إثم عليه بخلاف من فعل الاستمناء يقظة متعمدًا .

السؤال الثالث:

... هل المني طاهر أم نجس ؟ وهل تجوز الصلاة بالثياب الملبوسة أثناء حدوث الجنابة أم يجب تغييرها ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت