الصفحة 10 من 48

6 -أن المحدثين لم يغفلوا عما اقترفه الوضاعون وأهل البدع والمذاهب السياسية من الاختلاق في الحديث ، بل بادروا لمحاربة ذلك باتباع الوسائل العلمية الكافلة لصيانة السنة ، فوضعوا القيود والضوابط لرواية المبتدع وبيان أسباب الوضع وعلامات الحديث الموضوع .…

7 -أن هذا التنوع الكثير للحديث ليس بسبب أحواله من حيث القبول أو الرد فقط ، بل إنه يتناول إضافة إلى ذلك أبحاث رواته وأسانيده ومتونه ، وهو دليل على عمق نظر المحدثين ودقة بحثهم ، فإن مما يستدل به على دقة العلم وإحكام أهله له تقاسيمه وتنويعاته ، بل لا يُعد علمًا ما ليس فيه تقسيم أقسام وتنويع أنواع ؟!!.

فظهر بذلك تهافت هذه الشبهة وبعدها عن الموضوعية والمنهجية .

الشبهة الثانية:

من الشبهات التي رددها أذناب المستشرقين قولهم:"لو كانت السنة ضرورية لحفظها الله كما حفظ القرآن في قوله تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون } ، ولأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها كما أمر بكتابة القرآن".

وقولهم في الحديث الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: - ( ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ) ،:"لو كان هذا الحديث صحيحًا لما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة السنة ، ولأمر بتدوينها كما دون القرآن ، ولا يمكن أن يدع نصف ما أوحي إليه بين الناس بغير كتابة ، ولا يكون حينئذ قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة كاملة إلى أهلها ، ولماذا ترك الصحابة نصف الوحي ولم يدونوه ، فبإهمالهم له يصبحون جميعًا من الآثمين" (6) .

الرد على هذه الشبهة و تفيدها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت