فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 66

ج: ليس له ذلك ، بل عليه أن يتقي الله ويجتنب الأشياء التي تسبب أذاه ، فإن الذين يحاربون اللحى لا يحاربونها من أجلها ، يحاربونها من أجل بعض ما يقع من أهلها من غلو وإيذاء وعدوان ، فإذا استقام على الطريق ، ودعا إلى الله باللسان ، ووجه الناس إلى الخير ، أو أقبل على شأنه ، وحافظ على الصلاة ، ولم يتعرض للناس ما تعرضوا له ، هذا الذي يقع في مصر وغيرها إنما هو في حق أناس يتعرضون لبعض المسئولين من ضرب وقتل أو غير ذلك من الإيذاء ؛ فلهذا يتعرض لهم المسئولون .

فالواجب على المؤمن ألا يعرض نفسه للبلاء ، وأن يتقي الله ويرخي لحيته ، ويحافظ على الصلاة ، وينصح الإخوان ولكن بالرفق ، بالكلام الطيب ، لا بالتعدي على الناس ، ولا بضربهم ولا بشتمهم ولعنهم ، ولكن بالكلام الطيب والأسلوب الحسن .

قال الله جل وعلا: (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) )

وقال تعالى: (( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) )

وقال الله لموسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون: (( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) )

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: [ إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شأنه ] ولا سيما في هذا العصر ، هذا العصر عصر الرفق والصبر والحكمة ، وليس عصر الشدة .

الناس أكثرهم في جهل ، في غفلة إيثار للدنيا ، فلا بد من الصبر ، ولا بد من الرفق حتى تصل الدعوة ، وحتى يبلغ الناس وحتى يعلموا .

ونسأل الله للجميع الهداية .

نشرت في جريدة المسلمون في العدد ( 532 ) ليوم الجمعة الموافق 15 / 11 / 1415

عنوان الفتوى: عن حكم تقصير اللحية؟

إسم المفتي: محمد بن صالح العثيمين

رقم الفتوى: 52

نص السؤال: سُئل فضيلة الشيخ: عن حكم تقصير اللحية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت