أفيدك: بأنه لا يجوز لك طاعة والدك في حلق اللحية ، بل يجب توفيرها وإعفاؤها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين ولقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الطاعة في المعروف
وإعفاء اللحية واجب وليس بسنة حسب الاصطلاح الفقهي . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ، والأصل في الأمر الوجوب ، وليس هناك
صارف عنه .
أما الجواب عن السؤال الثاني:
فلا حرج في الخروج للدعوة سواء كان الوقت معينا بأيام أو بشهور حسب استطاعة الدعاة إذا كانوا أهل بصيرة وعلم في العقيدة الصحيحة ، وأحكام الشريعة المطهرة . لأن تحديد الوقت يعينهم على التهيؤ لذلك بما يلزم من النفقة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الدعاة إلى الله .
وفقك الله لكل خير وأعانك عليه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
قص الشارب مشروع، ولا يجوز تركه يطول، وأما حلق اللحية؛ فهو حرام
قال لي المدير بصوت واضح: لابدّ أن تحلق لحيتك وشاربك، وذلك شرط في قبولك في فنقد شهير وبراتب مغر جدًّا، وإنني فقير لا أملك شيئًا ولا أجد ما أعول به نفيس، وإنني أبحث عن عمل منذ مدة طويلة؛ ما رأي فضيلتكم ؟ هل أعمل بالفندق وأحلق لحيتي وشاربي؛ فوالله إنني محتاج جدًّا لهذه الوظيفة ؟
قص الشارب مشروع، ولا يجوز تركه يطول، وأما حلق اللحية؛ فهو حرام؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحية وإرخائها وإكرامها وإرسالها (9) ، ونهيه عن التعرض لها بحلق أو قص أو نتف أو إزالة بأي وسيلة، ولما في ذلك من مشابهة المجوس والمشركين والفسقة والمجرمين .