فعله ولا الإعانة عليه ، وأخذ الأجرة على ذلك حرام وسحت ، يجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله منه وعدم العودة إليه ، والصدقة بما دخل عليه من ذلك إذا كان يعلم حكم الله سبحانه في تحريم حلق اللحى ، فإن كان جاهلا فلا حرج عليه فيما سلف ، وعليه الحذر من ذلك مستقبلا ؛ لقول الله عز وجل في أكلة الربا: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
وفي الصحيحين ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين وفي صحيح البخاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين وفي صحيح مسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس
فالواجب على كل مسلم أن يمتثل أمر الله في إعفاء لحيته وتوفيرها ، وقص الشارب وإحفائه ، ولا ينبغي للمسلم أن يغتر بكثرة من خالف هذه السنة وبارز ربه بالمعصية .
نسأل الله أن يوفق المسلمين لكل ما فيه رضاه ، وأن يعينهم على طاعته وطاعة رسوله ، وأن يمن على من خالف أمر الله ورسوله بالتوبة النصوح إلى ربه ، والمبادرة إلى طاعته وامتثال أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، إنه سميع قريب .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
حكم حلق اللحى كاملا أو ناقصا والصباغ بالأسود