وبت اراعيهم متى يأسرونني (أو ينشرونني) * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر وبات رسول الله في الغار آمنا * هناك وفي حفظ الاله وفي ستر أقام ثلاثا ثم زمت قلائص * قلائص يفرين الحصا اينما يفري (1) . قال الطوسي في"المصباح": في أول ليلة من شهر ربيع الأول كان مبيت أمير المؤمنين (عليه السلام) على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) إذ هاجر من مكة وكانت ليلة الخميس، وفي ليلة الرابع منه كان خروجه من الغار متوجها الى المدينة (2) . وهو وان لم يستند في ذلك الى خبر خاص ولكنه لعله يستند فيما يستند إليه الى ما رواه الكليني في"روضة الكافي"بسنده عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: كان خروج رسول الله من مكة في أول يوم من ربيع الأول يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث، وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول مع زوال الشمس فصلى الظهر
(1) أمالي الطوسي 2: 83 وعنه في البحار 19: 66، 67 وحلية الأبرار 1: 91. وأولهم هجرة ليس بمعنى العدد بل كقوله سبحانه:"وأنا أول المسلمين"أي من حيث النية والبصيرة والاقدام فهو مستعد تماما لأن يكون الأول. ولعل قوله سبحانه"قاتلوا"كناية عن مقاومة علي (عليه السلام) للمشركين دفاعا عن الفواطم، وقوله سبحانه:"وقتلوا"كناية عمن قتل استضعافا كياسر وسمية. (2) مصباح المتهجد: أول أعمال ربيع الأول. (*)
ركعتين (1) . تم المجلد الأول من الكتاب بعون الملك الوهاب ضحى يوم الجمعة الثامن من شهر شوال المكرم من شهور سنة 1410 هق وهو يوم هدم قبور أئمة البقيع - عليهم الصلاة والسلام -.