الصفحة 715 من 1472

علي (عليه السلام) : ان المنية شربة مودودة * لاتنزعن، وشد للترحيل ان ابن آمنة النبي محمدا * رجل صدوق قال عن جبريل أرخ الزمام ولا تخف من عائق * فالله يرديهم عن التنكيل اني بربي واثق وبأحمد * وسبيله متلاحق بسبيلي قالوا: فكمن مهلع غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه بالليل، فلما رآه سل سيفه ونهض إليه، فصاح علي صيحة فخر منها على وجهه وجلله بسيفه، فلما أصبح توجه نحو المدينة، فلما شارف ضجنان أدركه الطلب ثمانية فوارس (1) . وخرج علي (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وامه فاطمة بنت أسد ابن هاشم، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب - وقيل: هي ضباعة - وتبعهم أيمن ابن ام أيمن مولى رسول الله وأبو واقد رسول رسول الله، فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم، فقال علي (عليه السلام) : إرفق بالنسوة أبا واقد ! إنهن من الضعائف. قال: اني أخاف أن يدركنا الطلب. فقال علي (عليه السلام) : اربع عليك، فان رسول الله قال لي: يا علي إنهم لن يصلوا من الآن اليك بأمر تكرهه. ثم جعل علي (عليه السلام) يسوق بهن سوقا رفيقا وهو يقول: وليس الا الله فارفع ضنكا * يكفيك رب الناس ماأهمكا فلما شارف ضجنان أدركه الطلب سبعة فوارس من قريش مستلئمين متلثمين، وثامنهم مولى الحارث بن امية يدعى جناحا. فأقبل علي على أيمن وأبي واقد وقد تراءى القوم فقال لهما: انيخا الابل واعقلاها. وتقدم

(1) مناقب آل أبي طالب 2: 59. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت