عَسىَ بِرُشْدِهم بهِ أَن أَرْشَداَ ... مِن ظُلَمِ الذِّئْبِ إِلى نُورِ الْهُدَى
بجاهِ سَيِّدِ الوَرَى الشَّفِيعِ ... محمَّدٍ ذِي الْمَحْتِدِ الرَّفيعِ
صلَّى عَلَيْهِ رَبُّنا عَزَّ وَجَلْ ... وآلِه ما لاَحَ نَجْمٌ أَوْ أَفَلْ
هذا تمامُ نَظْمِ رسْمِ الْخَطِّ ... وها أَناَ أُتْبِعُهُ بِالضَّبْطِ
كَيْما يَكُونُ جاَمِعًا مُفِيداَ ... على الَّذِي أَلْفَيْتُهُ مَعْهُوداَ
مُسْتَنْبَطًا مِن زَمَنِ الْخَلِيلِ ... مُشْتَهِرًا في أَهْلِ هذاَ الْجِيلِ
فقُلْتُ طالِبًا مِنَ الْوَهَّابِ ... عَوْنًا وتَوْفِيقًا إلى الصَّواَبِ
القولُ في أَحكامِ وضْعِ الْحَرَكَهْ ... في الْحَرْفِ كَيْفَما أتَتْ مُحَرَّكَهْ
فَفَتْحَةٌ أَعْلاَهُ وهْي أَلِفُ ... مَبْطُوحَةٌ صُغْرى وضَمٌّ يُعْرَفُ
واَوًا كذاَ أَمامَهُ أوْ فَوْقاَ ... وتَحتَهُ الكسْرَةُ ياءً تُلقَى
ثُمَّتَ إِنْ أَتْبعتَها تَنْوِيناَ ... فَزِدْ إِلَيْهاَ مِثلَها تَبْيِيناَ
وإن تَقِفْ بِأَلِفٍ في النَّصْبِ ... هُماَ عَلَيهِ في أَصَحِّ الْكُتْبِ
سواءٌ اِن رُّسِمَ أَو إِنْ جاءَ ... وهُوَ مُلحَقٌ كَنَحْوِ ماءَ
وإنْ يَكُنْ ياَءً كَنَحْوِ مُفْتَرًى ... هُما عَلى الْياَءِ كذاَ النَّصُّ سَرى
وقِيلَ في الْحَرْفِ الَّذي مِن قَبلُ ... حَسَبَما الْيومَ عَلَيْهِ الشَّكْلُ
وفي إذًا ثُمَّتَ نُونٌ إِن تَخَفْ ... لَنَسفَعًا ولَيَكُونًا في الأَلِفْ
وقَبْلَ حرْفِ الْحَلْقِ رَكَّبْتَهُماَ ... وقَبْلَ ما سِواَهُ أَتْبَعْتَهُماَ
والشَّدُّ بَعْدُ في هِجاَءِ لَمْ نَراَ ... وغَيْرَهُ فَعَرِّهِ كَيْفَ جَراَ
هذاَ إِذاَ أَبْقَيْتَ عِنْدَ الياءِ ... والواَوِ غُنَّةً لَدَى الأَداَءِ
كاَناَ كَباَقِي الأَحْرُفِ الْمُعْراَةِ ... مِنْ غَيْر فَرْقٍ ولَداَ النُّحاَةِ
أَلفَرقُ بَيْنَ مُدغَمٍ ومُخْفَى ... هذاَ مُشَدَّدٌ وهَذاَ خَفَّا
وعَوِّضَنْ إِنْ شِئْتَ مِيمًا صُغْرَى ... مِنْهُ لِبَاءٍ إِذْ بِذاَكَ يُقْراَ
وحُكْمُ نُونٍ سَكَنَتْ أَنْ تُلْقِي ... سُكُونَهاَ عِنْدَ حُروفِ الحلق