وقد درست هذه المسألة حديثا على مستوى المؤتمرات ومجامع البحوث واتفقت الكلمة على أن لا زكاة في أعيان العقارات ولا أعيان الأراضي الزراعية كما جاء في كتاب"التطبيق المعاصر للزكاة"للدكتور شوقي إسماعيل شحاته طبع سنة 1397هـ ،1977م جاء في الباب السادس منه زكاة إيرادات الأموال العقارية. جاء في الفصل الثاني منه عنوان زكاة العقارات المبنية ذات الإيراد، قال في مستهل كلامه منه ما نصه:"لا شك أن الدور والمباني إذا كانت للسكنى الخاصة فلا زكاة فيها لأنها مال يراد لحاجة أصلية".
ثم يقول:"أما الآن وقد أصبحت الدور والمباني تشيد بقصد الاستثمار طلبا للفضل والنماء"إلى أن يقول:"لذلك يتعين إخضاعها لزكاة المال".
ثم يقول:"إنها لا تخضع لزكاة التجارة وإن مكانها بين الأموال العقارية ذات الإيراد شأنها شأن الأطيان الزراعية التي تؤخذ زكاة الزروع والثمار من غلتها".
ثم نقل رأي حلقة الدراسات الاجتماعية بدمشق سنة 1372هـ - 1952م وهو قياس زكاة العقارات المبنية ذات الإيراد على زكاة الزروع والثمار حيث إن كلا منها يعتبر أصلا ثابتا يدر إيرادا.
ونقل أيضا رأي مجمع البحوث الإسلامية في مؤتمره الثاني سنة 1385هـ وهو أن المؤتمرين قرروا أن لا تجب الزكاة في أعيان العمائر الاستغلالية والمصانع والسفن والطائرات وما شابهها بل تجب الزكاة في صافي غلتها عند توافر النصاب وحولان الحول.
ثم ناقش ما يكون من زكاة أو 5\2% أو 10%، كالزرع الخ، فهم يتفقون بخصوص العقارات أن لا زكاة في أعيانها.
وهذا الذي يهمنا في قراراتهم حيث إنها الموافقة للنصوص، وإن كنا نختلف معهم في كل ما ذكر من طائرات وسفن…الخ، وفي نسبة ما يكون فيها من الزكاة.
وأعتقد أن للشيخ محمد أبي زهرة رأيا كذلك في هذا بأن الأعيان لا زكاة فيها ولا حول في زكاة أجرتها، على رأي قدمناه عند الحنابلة وإن كان مرجوحا.