الحور العين
يزوج الله المؤمنين في الجنة بزوجات جميلات غير زوجاتهم اللواتي في الدنيا. والحور: جمع حوراء وهي التي يكون بياض عينها شديد البياض وسواده شديد السوادِ. والعِينْ: جمع عيناء والعيناء هي واسعة العين وقد وصفت بأنها كواعب أتراب وهي المرأة الجميلة التي برز ثديها والأتراب المتقاربات في السن. والحور العين من خلق الله في الجنة أنشأنهن الله إنشاءً فجعلهن أبكارًا لم ينكحن أحد وعُربًا متحببة لزوجها، ومن جمالها وصفت بأنها كاللؤلؤ المكنون المخفي المُصان الذي لم يتغيّر صفاء لونه بضوء الشمس ولا بعبث الأيدي وقد وصفت بأنهنّ قاصرات الطرف والرؤية لأزواجهن فلا تطمح لغيره وقد وصفت بأنها طاهرة مطهّرة من كل أذى فلا حيض ولا نفاس ولا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط فهذه الحورية الجميلة لو أطلّت على الدنيا لأضاءت ما بينهما ولملأتها ريحًا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها فأقل الحور العين للمؤمن اثنتان وأعلاها اثنتا وسبعون حورية وإنها لتُغَنِّي لزوجها في الجنة بصوت حسن مع صوت الأشجار بقولهنّ: «نحن الحور الحِسان خُبّئنا لأزواج كرام» وأن المؤمن في الجنة يُعطى قوة مائة رجل في الجماع وقد ثبت في الحديث أن الحور تغار على زوجها وهو في الدنيا فقد جاء في الحديث الذي عند الترمذي بإسناد صحيح عن معاذ عن رسول الله ? أنه قال: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا» .
التسبيح والتكبير من نعيم أهل الجنة
الجنة دار جزاء وإنعام لا دار تكليف واختبار ولذا فإن أهل الجنة يُلهَمون التسبيح والتكبير كما يُلهَمون النَّفس ولا كُلفة فيه بل هو لون من ألوان النعيم الذي يتمتعون به. وسبب ذلك أن قلوبهم تنّورت بمعرفة الرب سبحانه وتعالى وامتلأت بحبّه ومن أحب شيئًا أكثر من ذكره.
أفضل ما يُعطاه أهل الجنة
أفضل ما يعطاه أهل الجنة رضوان الله عز وجل والنظر إلى وجهه الكريم في جنات النعيم رؤية حقيقية وهو المزيد الذي وُعد به المحسنون قال ابن الأثير في جامع الأصول: «رؤية الله هي الغاية القصوى في نعيم الآخرة والدرجة العليا من عطايا الله الفاخرة بلغنا الله منها ما نرجو» .
آخر دعوى أهل الجنة
يمر المؤمنون في الموقف العظيم بأهوال عِظام ثم يمرون على الصراط فيشاهدون هولًا ورُعبًا ثم يدخلهم الله إلى جنات النعيم بعد أن أذهب عنهم الحَزَنْ وصدَّقهم وعده وأورثهم جنته فكان آخر دعواهم في جنات النعيم كما قال الله تعالى: [دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ] {يونس:10} .
كيف يكون الإنسان من أهل الجنة؟