الصفحة 3 من 24

فإن من بعض حقوق الله على عبده: رد الطاعنين على كتابه ورسوله ودينه ومجاهدتهم بالحجة والبيان , والسيف والسنان , والقلب والجنان , وليس وراء ذلك حبة خردل من الإيمان )] اقتباسًا من مقدمة كتاب (هداية الحيارى) لابن القيم رحمه الله باختصار.[

وإن ما تفوه به عابد الصليب وإمام الكفر ورئيسه في (الفاتيكان) لم يكن هو الأول من نوعه وليس غريبًا أن يخرج من أفواههم النجسة مثل هذا الكلام لأنه وأمثاله قد ملئوا كفرًا وحقدًا وكل إناء بما فيه ينضح ومثل هذا الكفر المتجدد إنما هو زيادة في الكفر على كفرهم وإملاء من الله عز وجل لهم حتى يسرعوا إلى الأجل الذي قدره الله لهم ليقصمهم فيه ويمحقهم قال الله عزوجل {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} ]آل عمران178.[

وليس الغرض من هذه الكتابة الرد على ماتفوه به إمام الكفر ومرجع النصرانية الوثنية في العالم اليوم فقد كفانا الرد على شبهاتهم أئمة الإسلام في القديم والحديث كشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العظيم (الجواب الصحيح) , وتلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه النفيس (هداية الحيارى) . هذا لو كان ما قاله رئيس الكفر ناشئًا عن جهل بالإسلام ورسول الإسلام أما وإنه يعرف حقيقة الإسلام وحقيقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما يعرف أبناءه وما صده عن ذلك وجعله يقول ما قال إلا العناد الاستكبار فإن مثل هذا لا يستحق الرد ولا الالتفات وإنما الله عز وجل هو الذي يتولى الرد على هذا وأمثاله بما يشاء {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} ]الحج38. [

وإنما المقصود من هذه الكتابة مخاطبة إخواني المسلمين الموحدين بتوظيف هذا الحدث في التركيز والتأكيد على بعض المسائل والأصول المهمة التي يسعى أعداء هذا الدين من الكفرة والمنافقين في توهينها والتشويش عليها لعلمهم بأنها هي التي تحفظ للمسلمين كيانهم وعقيدتهم وأخلاقهم.

ويمكن الحديث عن هذه المسائل المهمة في ظل هذه الهجمة الشرسة من أئمة الكفر على ديننا حسب الوقفات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت