تقارب ولا تفاهم بين الإيمان والكفر وذلك في كتابه سبحانه حيث قال (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ) ] يونس: 32 [ويبين لنا سبحانه موقف الكفار مع انبيائهم الذين يدعونهم إلى التوحيد بقوله {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} ] ابراهيم: 13[
وقال سبحانه عن نبيه هود عليه السلام وهو يتحدى قومه الكفار: ( {قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} هود54*مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ]هود:55 [ومع وضوح هذه الأدلة الدامغة إلا أنه وجد من المسلمين من انخدع بمثل هذه الدعوات فراح يضيع عمره في اللهث وراءها. ولكن من رحمة الله تعالى ولطفه أن يقدر مثل هذه الأحداث التي تبين خبث القوم وكيدهم وغطرستهم مما كان له الأثر الكبير في استيقاظ المخدوعين من المسلمين على استحالة هذا التقارب وبطلانه من أصله.
ومن باب الفائدة في هذا المقام أحيل القارئ الكريم إلي فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في حكم الدعوة إلي وحدة الأديان وتقاربها وتحمل هذه الفتوى رقم (19042) .
الوقفة الثالثة: (قل موتوا بغيظكم)
يعجب بعض المتابعين من الحملة المتزايدة على الإسلام من بعض الزعماء الدينيين والسياسيين النصارى في السنوات الأخيرة , ويتساءل بعضهم عن سر التوقيت والتزامن , فمن كلام بوش عن المسلمين الفاشيين , إلى كلام البابا بندكت السادس عن - النبي صلى الله عليه وسلم - وقبلها كلام رئيس الوزراء الايطالي عن الحضارة الإسلامية , وبعده الرسوم المسيئة , وغير ذلك من حملات التشويه ويتساءل البعض عن الأسباب الكامنة في هذه الحملات ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ ولا شك أن هناك أسبابًا لهذه الحملات في هذا الوقت من أهمها ما يلي:
السبب الأول: الانتشار الواسع لدين الإسلام في معاقل النصرانية والذي أقض مضاجعهم وملأ قلوبهم غيظًا وحقدًا وحسدًا على أهل الاسلام والتوحيد ويمثل هذا الانتشار الواسع لدين الإسلام وكثرة المعتنقين له في المظاهر التالية: