قلت: فيه ن الغرائب أنه مرسلات الصحابة؛ فإن أبا موسى الأشعري إنما قدم في سنة خيبر سنة سبع من الهجرة، فهو مرسل، فإن هذه القصة كانت ولرسول الله صلى الله عليه وسلم من العمر فيما ذكره ثنتا عشرة سنة، ولعل أبا موسى تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون أبلغ، أو من بعض كبار الصحابة رضي الله عنهم، أو كان هذا مشهور مذكورًا أخذه من طريق الاستفاضة.
شهوده عليه الصلاة والسلام حلف الفضول
روى ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي:
أنه كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - والوليد يومئذ أمير المدينة، أمّره عليها عمه معاوية بن أبي سفيان - منازعة في مال كان بينهما بـ (ذي المروة) ، فكأن الوليد تحامل على الحسين في حقه لسلطانه، فقال له الحسين: أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي، ثم لأقومن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لأدعون بحلف الفضول.
قال: فقال عبد الله بن الزبير- وهو عند الوليد حيث قال له الحسين ما قال-: وأنا أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي، ثم لأقومن معه من حقه أو نموت جميعًا. قال:
وبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري، فقال مثل ذلك.
وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التميمي، فقال مثل ذلك.
فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة أنصف الحسين من حقه حتى رضي.
فصل