المجتهد، والذي ينقدح في ذهن العبد الضعيف أن الخلاف في هذه المسألة من نوع الخلاف اللفظي، وأن الجميع متفقون على أن لا يؤخذ في الفضائل والمواعظ إلا بالحديث الحسن وهو ما دون الصحيح في ضبط رواته فمن قال من العلماء كأحمد وابن مهدي يؤخذ بالحديث الضعيف في الفضائل أراد بالضعيف الحسن لأنه ضعيف بالنظر إلى الصحيح ولأنه بعض الذي كانوا هم وأهل عصرهم يطلقون عليه اسم الضعيف"1."
وقال الأستاذ عجاج الخطيب:"في رأينا أن بعض الناس فهم ما نقل عن الإمام أحمد وابن مهدي وابن المبارك فهمًا بعيدًا عن مراد هؤلاء الأئمة رحمهم الله تعالى فتناقلوا هذه العبارة"يجوز العمل بالضعيف في فضائل الأعمال". مؤيدين تساهلهم في رواية الأحاديث الضعيفة من غير بيان ضعفها مجوزين لأنفسهم إدخال أشياء كثيرة في بعض أمور الدين لا تستند إلى دليل مقبول أو إلى أصل معروف اعتمادًا منهم على ضعيف الحديث من غير أن يفرقوا بين مفهوم الضعيف عند القدامى والمتأخرين"2.
1 توضيح الأفكار: 2/112.
2 هامش أصول الحديث 350.
3 جزء الحسن بن عرفه ص 71 الحديث 63.
4 المقاصد الحسنة 405 والجامع الكبير 1/761 وكشف الحفاء2/236- 237.
5 تاريخ بغداد: 8/ 296 ترجمة خالد به حيان أبو يزيد الرقى.
6 الجامع الكبير: 1/761، وكشف الخفاء2/ 236- 237.
7 الجامع الكبير 1/ 761.