فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 116

تشير هذه الآيات إلى حادث وقع في بني إسرائيل [ كما ذكره الإمام القرطبي في تفسيره ] وهو أن رجلًا كان غنيًا من بني إسرائيل ولم يكن له ذرية وكان له أبن أخ فقير فطمع في ميراثه فقتله وألقى به في حي من أحياء قومه [ محلة بني قلان ] وأدعى قتله على بعض الأسباط ل [ قال عكرمة وكان لبني إسرائيل مسجد له أثنى عشر بابا لكل قوم باب يدخلون منه فوجدوا قتيلًا في سبط من الأسباط فأدعى هولاء على هولاء ] فتدافعوا فيما بينهم قتله ثم أتوا موسى عليه السلام يختصمون إليه فقال (( أن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) )فكان جوابهم لموسى عليه السلام أن قالوا أتتخذنا هزوًاُ فكان جوابه عليهم (( أن استعاذ بالله أن يكون من الجاهلين ) )لأنها صفة تنتفي عن الأنبياء وهذا قول لا يجوز أن يقال لنبي ظهرت معجزته لقومه [ وكان الواجب عليهم إن يمتثلوا للأمر ولكنهم لقلة طواعيتهم وتعنيتهم لم يمتثلوا ولو أنهم امتثلوا الأمر وذبحوا أي بقرة كانت لحصل المقصود، ولكنهم شدوا على أنفسهم فشدد الله عليهم ] وعلى عادة بني إسرائيل في اللجاجة قالوا لموسى أدع لنا ربك يبين لنا ماهي ؟ فأجابهم بأن الله تعالى يقول: أنها بقرة لا كبيرة ولا صغيرة ولكنها متوسطة بين الأمرين وحدد لهم الأمر ونبههم على ترك التعنت وكما هو الشأن في بني إسرائيل أعادوا السؤال قائلين: أدع لنا ربك يبين لنا ما لونها ؟ فأجابهم بأن الله تعالى يقول لهم [ إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين أنها بقرة لونها أصفر شديد الصفرة حين يراها الناظرون تدخل عليهم مسرة في نفوسهم لشدة ملاءمتها لمن يراها ] فلما سألوا موسى بعد ذلك عن تحديد ماهية تلك البقرة لاشتباه كثير من البقر في تلك الأوصاف أجابهم موسى عليه السلام بأن الله تعالى يقول إنها بقرة لم يذللها العمل لأنها بقرة وحشية فلا هي مذللة ولا هي مدربة على حرث الأرض أو سقي الزرع وهي خالصة اللون لا تشوبها في لونها علامة ، فأجابوه قائلين: الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت