فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 55

أول الأمر يدعو سرًا حتى أنزل الله عليه (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ (فجهر بالدعوة وكان - صلى الله عليه وسلم - في أول قدومه إلى المدينة مهاجرًا كان يحرس فأنزل الله عليه (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (فترك الحرس. كما ذكر في هذه الرسالة صفاته - صلى الله عليه وسلم - التي هي أجمل الصفات، وأكملها وخصائصه التي خص بها دون غيره ومعجزاته التي أعجزت البشر جميعًا، وأعظمها هذا القرآن العظيم، حيث تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله أو بعشر سور. مثله أو بحديث مثله فعجزوا عن ذلك كله كما قال تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ( [الإسراء: 88] ومن معجزاته عليه الصلاة والسلام الإسراء إلى بيت المقدس ثم المعراج إلى السموات العلا ثم إلى سدرة المنتهى حيث كلمة الله تعالى وفرض عليه وعلى أمته الصلوات الخمس، ورأى في تلك الليلة الأنبياء والمرسلين، ورأى الجنة والنار ثم نزل إلى بيت المقدس وعاد إلى مكة كل ذلك في ليلة واحدة وذلك من دلائل قدرة الله وعظمته وسعة علمه ورحمته بخلقه، فلله الحمد والشكر والثناء على ذلك كما أن ذلك من أعظم دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم -.

ثم ذكرت في هذه الرسالة حكم الاحتفال بهذه الليلة ليلة الإسراء والمعراج حيث لم يثبت تاريخها، ولو ثبت لم يشرع الاحتفال بها حيث لم يحتفل بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا خلفاؤه الراشدون ولا التابعون لهم بإحسان، ولو كان في هذا الاحتفال خير لسبقونا إليه وهم أعلم بالسنة ممن بعدهم، وهكذا يقال في الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وغيره من المواليد والاحتفالات التي ما أنزل الله بها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت